تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
علم ذلك كله إلى العالم - عليه السلام - وقبول ما وسع من الأمر فيه ) أي لا سبيل أحوط وأسهل من التوقّف عن التمييز وقبول التخيير الذي هو الأمر الموسع أي وسعه ( بقوله بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك ، انتهى . ولعلّه ترك الترجيح بالأعدلية والأوثقية لأنّ الترجيح بذلك ) نظير الجمع المقبول ( مركوز في أذهان الناس غير محتاج إلى التوقيف ) أي الاعلان فافهم . ( وحكي عن بعض الأخباريين أنّ وجه اهمال هذا المرجح كون أخبار كتابه كلها صحيحة ) أي رواتها عدول بالتساوي ( وقوله : ولا نعلم من ذلك إلّا أقلّه إشارة إلى أنّ العلم بمخالفة الرواية للعامة في زمن صدورها ) فإنّ المرجح هو المخالفة حين الصدور ( أو كونها مجمعا عليها قليل ) كما هو واضح لا يحتاج إلى البيان ( والتعويل على الظن بذلك ) كالظن من مخالفة الخبر لهم اليوم بمخالفته لهم يومئذ ، وكالظن من وجود الخبر في بعض الكتب المتعارفة بكونه مجمعا عليه ( عار عن الدليل ، وقوله : لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع الخ . أمّا أوسعية التخيير فواضح . وأمّا وجه كونه أحوط مع أنّ الأحوط التوقف والاحتياط في العمل فلا يبعد أن يكون من جهة ) أنّه لا دليل على وجوب الاحتياط بمعنى التوقّف في أخذ أحدهما والعمل بالاحتياط كما مر ، بل الأمر دائر عند فقد المرجح المنصوص بين الرجوع إلى التخيير والرجوع إلى المرجحات الغير المنصوصة ، وحيث إنّ الرجوع إلى التخيير جائز قطعا لاخبار التخيير وجواز الرجوع إلى المرجحات الغير المنصوصة والتعبّد بخصوص الراجح مشكوك ، فالأوّل احتياط بالنسبة إلى الثاني بمعنى ( أنّ في ذلك ترك العمل بالظنون التي لم يثبت الترجيح بها والافتاء بكون مضمونها هو حكم اللّه لا غير ، و ) بعبارة أخرى في ذلك ( تقييد اطلاقات التخيير والتوسعة من دون نص مقيّد « بصيغة الفاعلي » . ولذا ) أي لأجل أنّ الرجوع إلى المرجحات الغير المنصوصة تقييد لاطلاق التخيير من دون مقيّد وهو خلاف الاحتياط بل تشريع محرّم ( طعن غير واحد من