تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الأخباريين على رؤساء المذهب مثل المحقق والعلّامة بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على أمور اعتمدها العامة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين ولا أثر ) منها حكمهم بتقديم ما دلّ على الحرمة على ما دل على الوجوب لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، ولأنّ امتثال الحرام أسهل ( قال المحدث البحراني - قده - في هذا المقام من مقدمات الحدائق : أنّه قد ذكر علماء الأصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول ، والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات . انتهى . أقول : قد عرفت أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو العمل بما يحتمل أن يكون مرجحا في نظر الشارع لأنّ جواز العمل بالمرجوح مشكوك حينئذ ) بمعنى أنّك قد عرفت أنّ مقتضى الأصل الأوّلي بناء على الطريقية هو التوقف والرجوع إلى الأصل إلّا أنّ الأصل الثانوي أي الإجماع والأخبار منع عن التوقف وحكم إجمالا بوجوب الأخذ بأحدهما المعيّن مع وجود المرجح والمخيّر مع عدمه ، وحيث إنّ حدود الترجيح والتخيير مجملة وجواز أخذ الراجح متيقّن ، وجواز أخذ المرجوح مشكوك ، والاحتياط عند دوران الطريق بين التعيين واجب ، وجب الأخذ بالراجح . ( نعم لو كان المرجع بعد التكافؤ ) بمقتض الأصل الثانوي ( هو التوقّف ) عن التمسّك بأحد الخبرين ( والاحتياط ) في العمل كما مرّ تقريره ( كان الأصل عدم الترجيح إلّا بما علم كونه مرجحا ) إذ على هذا التقرير ينعكس الأمر أي يكون العمل بالاحتياط متيقّن الجواز والأخذ بالراجح الغير المنصوص مشكوكا ، فيؤخذ بالاحتياط ( لكن عرفت أنّ المختار مع التكافؤ ) بمقتضى الأصل الثانوي ( هو التخيير ، فالأصل ) أي مقتضى الاحتياط عند دوران الطريق بين المعيّن والمخير ( هو العمل بالراجح . إلّا ) أنّ هذا كما أشرنا مبني على اجمال اخبار التخيير بزعم أنّ موضوعها