تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
لارتكازه في أذهان أهل اللسان بحيث لا يعدون مورد الجمع المقبول من المتعارضين ، ولقد نطق به الحديثان الأخيران ( وبعد ما ذكرنا من أنّ الترجيح بالأعدلية واخوتها ) بمعنى أنّ الترجيح بالصفات الأربع مقدما على سائر المرجحات في المقبولة ( إنّما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما هو أنّ الترجيح أوّلا بالشهرة والشذوذ ثم بالأعدلية والأوثقية ) لأنّ هاتين الصفتين فقط جعلتا في المرفوعة من مرجحات المتعارضين بعد الشهرة ( ثم بمخالفة العامة ثم بمخالفة ميل الحكام ) على الترتيب المستفاد من المرفوعة والمقبولة ، ولم يذكر الأحدثية لاعراض الأصحاب عنه . ( وأمّا الترجيح بموافقة ) عموم ( الكتاب والسنّة فهو ) ليس من باب الترجيح والتقوية بل ( من باب اعتضاد « تأيّد » أحد الخبرين بدليل قطعي الصدور ، ولا اشكال في وجوب الأخذ به ) في الدرجة الأولى وإن لم يكن هناك اخبار العلاج ( وكذا الترجيح بموافقة الأصل ) فإنّه على تقدير صحته من باب الاعتضاد ( ولأجل ما ذكر ) من استفادة ذلك المقدار من مجموع الأخبار ( لم يذكر ثقة الإسلام ) الكليني ( - رضوان اللّه عليه - في مقام الترجيح في ديباجة الكافي سوى ما ذكر فقال : اعلم يا أخي أرشدك اللّه أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ) أي لا يجوز لأحد تعيين شيء ( ممّا اختلفت الرواية فيه من العلماء - عليهم السلام - ) أي لا يجوز تعيين شيء وترجيحه ( برأيه إلّا على ما ) أي على النهج الذي ( أطلقه - عليه السلام - بقوله : أعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فذروه . وقوله - عليه السلام - : دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم ، وقوله - عليه السلام - : خذوا بالجمع عليه فانّ المجمع عليه لا ريب فيه ، ولا نعرف من جميع ذلك إلّا أقله ) أي أقل مورد نعرف مخالفة أحدهما حين الصدور للعامة أو كونه المجمع عليه ( ولا نجد ) في أكثر موارد التعارض ( شيئا ) أي طريقا ( أحوط ولا أوسع من رد