تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الحكيم في مقام البيان اهمال القيد المعتبر فاطلاق التخيير في بعض الأخبار والاقتصار ببعض المرجحات في بعضها مع ورود الكل في مقام البيان ، دليل على أنّ الترجيح أولوي لا وجوبي ، فالتقييد المذكور يكون بعيدا فأجاب قوله : ( فلا بد من جعل المقبولة ) حيث تعرّضت بأكثر المرجحات وهي ظاهرة في الوجوب ( كاشفة عن قرينة متصلة فهم منه الإمام - عليه السلام - أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات ) بمعنى أنّ اقتصار الإمام - عليه السلام - في مقام البيان بذكر بعض المرجحات ليس من جهة أنّ الترجيح أمر أولوي لا وجوبي ، بل من جهة علمه - عليه السلام - من القرائن أنّ الخبرين متساويان في نظر هذا السائل في سائر الجهات ( كما يحمل اطلاق اخبار التخيير على ذلك ) فإنّه - عليه السلام - علم من القرائن أنّ الخبرين متساويان في نظر السائل في جميع الجهات فاطلق التخيير . ( الرابع : ) في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بحديث الإمام - عليه السلام - ابتداء مع ما دلّ على الرجوع إلى سائر المرجحات في مطلق المتعارضين فنقول : ( إنّ الحديث الثاني عشر الدال على نسخ الحديث بالحديث على تقدير شموله للروايات الإمامية بناء على القول بكشفهم - عليهم السلام - عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عندهم هل هو مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر ) . ملخّص الكلام : أنّه يحتمل اختصاص نسخ الحديث بالحديث بالحديثين المنقولين عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بأن يريد السائل أنّه يروي عن فلان ، عن فلان عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ويروي خلافه عنكم عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وذلك لأنّ النسخ وبيان انتهاء الحكم لا يقع إلّا في زمنه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويحتمل عمومه بحديثين : أحدهما عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والآخر عن الإمام - عليه السلام - نفسه ، وذلك لأنّ النسخ وإن كان مختصّا بزمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم إلّا أنّه يمكن أن يجعله الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وديعة عند الإمام - عليه السلام - ليبيّنه في موقعه كايداع سائر قرائن إرادة خلاف الظاهر ، وعلى كل تقدير إذا دار الأمر بين
شرح الرسائل — صفحة 519 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى