إلى الإمام - عليه السلام - وإمّا لتعذر تأخير الواقعة إلى زمن الوصول ، وجب الرجوع إلى المرجحات وظاهر سائر الأخبار وصريح المقبولة جواز الرجوع إلى المرجحات ابتداء وإن تمكن من تحصيل العلم ، وأنّه لا يجب إلّا بعد فقد المرجحات فيجوز تقديمه وتأخيره .
( والظاهر لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ) حاصله : أنّ خبر الاحتجاج ظاهر في وجوب تقديم تحصيل العلم وليس بنص فيه لاحتمال إرادة الأولوية ، وأمّا المقبولة فهي نص في جواز الرجوع إلى المرجحات وإن تمكن من تحصيل العلم ، والظاهر أي مقتضي قاعدة تقديم النص على الظاهر طرح خبر الاحتجاج بمعنى حمله على الأولوية فاحتمال تقيّد المرجحات التي هي من الظنون الخاصة بالعجز عن تحصيل العلم كما ذهب إليه البعض في اعتبار نفس الأخبار خلاف الظاهر المذكور . وبالجملة يطرح خبر الاحتجاج ( فيبقى اطلاقات الترجيح سليمة .
الثالث : ) في علاج تعارض المقبول المتعرضة لمرجحات كثيرة مع ما دل على التخيير ابتداء أو تعرّض لبعض المرجحات فنقول : ( إنّ مقتضى القاعدة تقييد اطلاقات ما اقتصر فيها على بعض المرجحات بالمقبولة ) حاصله : أنّ أخبار العلاج بعضها أوسع وأشمل وهو المقبولة حيث تعرضت للأعدلية والأفقهية والأصدقية والأورعية والشهرة وموافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامة ومخالفة ميل الحكام ، وبعضها اقتصر على ذكر البعض كمخالفة العامة أو الأحدثية أو قوة الدلالة ، وبعضها اطلق التخيير كما نقلناه سابقا ، وبديهي أنّ مقتضى القاعدة تقييد ما اطلق فيه التخيير بما ذكر فيه المرجح وتقييد ما ذكر فيه بعض المرجحات بما هو أوسع كالمقبولة ، كما أنّه لا بد من تقييد المقبولة أيضا بما دل على الترجيح بالأحدثية ( إلّا أنّه قد يستبعد ذلك ) التقييد ( لورود تلك المطلقات في مقام الحاجة ) .
ملخّص الاشكال : أنّ اخبار العلاج كلّها وردت في مقام الحاجة ويقبح من
شرح الرسائل — صفحة 518
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥١٨