تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الحاكمين إنّما يناسب بحل الاشكال المتقدم ، أعني : تعدد الحاكم بالتوجيه الثاني أو الثالث أو الرابع دون الأوّل كما لا يخفى ( وكيف كان هذا التوجيه غير بعيد . الثاني ) في علاج تعارض الحديث الثامن مع سائر الأخبار حيث ( إنّ الحديث الثامن وهي رواية الاحتجاج عن سماعة « قال : قال - عليه السلام - : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل . قلت : لا بد أن نعمل بواحد منهما ، قال : خذ بما خالف العامة » يدل على وجوب التوقف أوّلا ) بمعنى عدم أخذ أحدهما ( ثم مع عدم امكانه ) لكون الواقعة محل ابتلاء بالفور ( يرجع إلى الترجيح بموافقة العامة ومخالفتهم ) وبالجملة مقتضى الرواية تقدم التوقّف على الترجيح . ( وأخبار التوقّف ) الواردة في الشبهة التحريمية والواردة في علاج المتعارضين كخبر الاحتجاج والمقبولة ( على ما عرفت ) في ردّ تمسّك الأخباري لوجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية بأخبار التوقّف ( وستعرف محمولة على صورة التمكن من العلم ) بل رواية الاحتجاج صريحة في ذلك فلاحظ ( فيدل الرواية ) بعد الأمرين أي دلالتها على تقدّم التوقّف وحمل التوقف على صورة امكان العلم ( على أنّ الترجيح بمخالفة العامة ) المذكورة في خبر الاحتجاج ( بل غيرها من المرجحات ) المذكورة في سائر الروايات لعدم القول بالفصل بين المرجحات ووحدة سياقها ( إنّما يرجع إليها بعد العجز عن تحصيل العلم في الواقعة بالرجوع إلى الإمام - عليه السلام - كما ذهب إليه بعض . وهذا خلاف ظاهر الأخبار الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ابتداء بقول مطلق ) أي من دون تقيّد بالعجز عن تحصيل العلم ( بل بعضها صريح في ذلك ) أي في جواز الرجوع إلى المرجحات ابتداء ( حتى مع التمكّن من العلم كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ثم بالارجاء « تأخر » حتى يلقى الإمام فيكون وجوب الرجوع إلى الامام - عليه السلام - بعد فقد المرجحات ) وبالجملة ظاهر خبر الاحتجاج تقدم تحصيل العلم مع التمكن ، فإن عجز عنه إمّا لتعذر الوصول