قطعي سندا ودلالة والآخر قطعي جهة ودلالة أو دلالة فقط يطرح فيهما ظني السند . 3 - كلاهما قطعيان سندا ودلالة يرجع فيه على الأصل إن وافق أحدهما وإلّا يخيّر عقلا . 4 و 5 و 6 - أحدهما قطعي جهة ودلالة والآخر كذلك أو قطعي دلالة فقط أو كلاهما قطعيان دلالة فقط يرجع فيها إلى أخبار العلاج جواب لما قوله : ( انحصر وجه الجمع في التبعيض فيهما من حيث التصديق بأن يصدق كل من المتعارضين في بعض ما يخبر به .
فمن أخبر بأنّ هذا كله لزيد نصدقه في نصف الدار ، وكذا من شهد بأنّ قيمة هذا الشيء صحيحا كذا ) أي عشرة مثلا ( ومعيبا كذا ) أي ثمانية مثلا ( نصدقه في أنّ قيمة كل نصف ) أي قيمة النصف الصحيح ، أعني : الخمسة والنصف المعيب ، أعني : الأربعة ( منه « شيء » منضمّا ) أي حال انضمامه ( إلى نصفه الآخر نصف القيمة ) وبالجملة إذا شهد بأنّ قيمة هذا صحيحا عشرة ومعيبا ثمانية نصدّقه في نصف قيمة الشيء ، أي نحكم بأنّ قيمة نصفه صحيحا خمسة ومعيبا أربعة ، وكذا الشاهد الآخر إذا شهد بأنّ قيمته صحيحا أربعة عشر ومعيبا اثنا عشر نصدقه في نصف قيمته ، أي نحكم بأنّ قيمة نصفه صحيحا سبعة ومعيبا ستة فقيمة المجموع صحيحا اثنا عشر ومعيبا عشرة والتفاوت السدس .
( و ) كما أنّ الجمع الدلالي غير ممكن في البيّنات لعدم قابلية التأويل كذلك ( هذا النحو ) أي الجمع العملي ( غير ممكن في الأخبار لأنّ مضمون خبر العادل ، أعني : صدور هذا القول الخاص من الإمام - عليه السلام - غير قابل للتبعيض ) حاصله : أنّ متعلّق خبر البيّنة هو الدار مثلا وفرضا وهي تقبل التبعيض ، وأمّا متعلّق خبر العادل صدور قول كذا عن المعصوم - عليه السلام - والصدور لا يقبل التبعيض ( بل هو نظير تعارض البيّنات في ) موضوع لا يتبعّض مثل ( الزوجية والنسب . نعم قد يتصوّر التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل إذا كان كل من الدليلين عاما ذا أفراد فيؤخذ بقوله « عادل » في بعضها ، وبقول الآخر في
شرح الرسائل — صفحة 455
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٥٥