والظاهر ) وبالجملة النص قرينة عقلا والأظهر قرينة ( عرفا .
وأمّا لو لم يكن لأحد الظاهرين مزية على الآخر ) كما مرّ من أمثلة أكرم العلماء ولا تكرم الشعراء وأكرم العلماء وينبغي اكرام النحاة واغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة ( فالظاهر ) أي الأقوى ( أنّ الدليل المتقدم في الجمع ) بين الظاهر مع النص أو الأظهر ( وهو « دليل » ترجيح التعبّد بالصدور على أصالة الظهور غير جار هنا ، إذ لو جمع بينهما وحكم باعتبار سندهما وبأنّ أحدهما لا بعينه مؤوّل لم يترتب على ذلك أزيد من الأخذ بظاهر أحدهما ) .
تلخّص إلى هنا : أنّه لا اشكال في رجحان التعبّد بالصدور على أصالة الظهور في تعارض الظاهر مع النص أو الأظهر لدوران الأمر بين رفع اليد عن ظهور الظاهر أو سند النص ، والنص قرينة عقلا لصرف الظاهر ، فرفع اليد عن الظاهر أثر التعبّد بالنص ، فيكون الشك في الأوّل مسببا عن الثاني ، فيكون الثاني حاكما عليه ، وكذا الكلام في الأظهر إلّا أنّه قرينة عرفا لا عقلا ، ولا اشكال في عدم رجحانه عليه في المتعارضين المتوقف جمعهما على التصرف فيهما لدوران الأمر فيه بين رفع اليد عن ظاهر أحدهما المتفق عليه ، وبين رفع اليد عن سند الآخر ، وليس أحدهما مسببا عن الآخر بل كلاهما مسببان عن العلم بانتفاء أحدهما ، فلا رجحان للتعبّد بالصدور ليجب الجمع ، ولا دليل آخر أيضا على الجمع بل الدليل على الطرح كما مرّ .
إنّما الاشكال في رجحانه عليها في المتعارضين المتوقّف جمعهما على التصرّف في أحدهما لدوران الأمر فيه بين التعبّد بظهور كل منهما وسند الآخر ، ولا يبعد حكومة الثاني بلحاظ أنّ حجية الظهور مقيّد بعدم القرينة على الخلاف ، فيكون التعبّد بصدورهما معا قرينة على تأويل أحد الظاهرين فيحصل الاجمال ويرجع إلى الأصل ، إلّا أنّ الأقوى عدم رجحان التعبّد بالصدور لكونه لغوا إذ لا معنى للتعبّد بصدورهما ليكونا مجملين فيرجع إلى الأصل . وبالجملة لا يترتب على التعبّد
شرح الرسائل — صفحة 447
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٤٧