تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من حيث إنّ ترك التعبّد بظاهر ما لم يثبت التعبّد بصدوره ولم يحرز كونه صادرا عن المتكلم وهو ما عدا الواحد المتيقّن العمل به ليس مخالفا للأصل بل التعبّد غير معقول إذ لا ظاهر ) مع عدم الفراغ عن الصدور ( حتى يتعبّد به وليس مخالفا للأصل وتركا للتعبّد بما يجب التعبّد به ) حاصله : أنّ وجوب التعبّد بالظاهر فرع الفراغ عن التعبّد بالصدور ، وحيث إنّ المفروغ عنه هو أحدهما فالواجب هو التعبّد بظاهره فقط ، فالمخالفة للأصل في صورة الجمع إنّما تحصل بالنسبة إلى ترك أحد الظاهرين وفي صورة الطرح تحصل بطرح أحد السندين فلا أولوية . ( وممّا ذكرنا ) من دوران الأمر بين طرح سند ما عدا الواحد المتفق عليه وبين طرح ظاهر الواحد المتفق عليه ، ولا أولوية للثاني ( يظهر فساد ) الوجه الخامس وهو ( توهم أنّه إذا عملنا بدليل حجية الأمارة فيهما وقلنا بأنّ الخبرين معتبران سندا ، فيصيران كمقطوعي الصدور ، ولا اشكال ولا خلاف في أنّه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور كآيتين أو متواترين وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما ، فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم - عليه السلام - قرينة صارفة لتأويل كل من الظاهرين ) وبالجملة كما أنّه على فرض القطع بصدور ثمن العذرة سحت ، ولا بأس ببيع العذرة يجب تأويلهما بحمل الأوّل على النجسة مثلا ، والثاني على الطاهرة ، كذلك على فرض الظن بصدورهما لأنّ معنى حجية السند الظني تنزيله منزلة السند القطعي في ترتيب الآثار ، ومنها وجوب الجمع عند التعارض . ثمّ إنّه قد مرّ قبل صفحتين أنّ تعارض قطعيي السند له ثلاث صور كونهما قطعيين سندا فقط . 2 و 3 - كون أحدهما قطعيا سندا وجهة والآخر كذلك ، أو قطعيا سندا فقط ، ثم لو فرض عدم وجدان وجه الجمع كما إذا قطع بصدور أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ، وعلم من الخارج عدم إرادة الفرق بين الأفراد والأزمان وغيرهما ، وعدم إرادة الكراهة أو تعدد وجه الجمع مع التساوي كما يفرض في المثال ، وكما إذا