تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عذاب الآخرة ، وكما إذا لم يوجد وجه جمع بأن قال مثلا : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ، وعلم من الخارج عدم إرادة الفرق بين الأفراد والأزمان والأمكنة ، وعدم إرادة الكراهة ، وكما إذا احتمل وجوه للجمع متساوية كما يفرض في المثال . قلت : كل ذلك مجرد فرض ( كما لا يخفى ولا دليل عليه ) أي على اطلاق القضية ( بل الدليل على خلافه من الإجماع والنص ) . اعلم أنّ التعارض منحصر بالدليل الظني كما مرّ وهو ما لم يكن قطعيا من كل جهة سواء كان ظنيا من كل جهة كاخبار الواحد بجواز الافطار بدخول الليل فيحتمل صدقه وعدمه ، وعلى الأوّل يحتمل إرادة الاستتار وزوال الحمرة ، وعلى الأوّل يحتمل التقية وعدمها ، أو قطعيا جهة ودلالة كاخباره بدخول الوقت بزوال الحمرة ، أو سندا وجهة كأقيموا الصلاة إذ يحتمل إرادة الندب ، أو سندا ودلالة كالمتواتر الدال بدخول الوقت بالاستتار إذ يحتمل فيه التقية أو جهة كاخبار الواحد بحرمة ذكر آمين في القراءة إذ لا يحتمل فيه التقية ، أو دلالة كاخباره بدخول الوقت بالاستتار أو سندا كتواتر جواز الافطار بدخول الليل ، وهذه الصور السبع تتصوّر في كل من المتعارضين فحاصل الضرب 49 تسقط المكررات فتبقى 28 صورة . 12 صورة منها تعارض النص والظاهر تأتي مفصلا ، 3 صور منها تعارض قطعيي الصدور تأتي مفصّلا . 6 صور منها تعارض النصين تأتي مفصّلا . 7 صور منها تعارض الظاهرين . 1 و 2 - أحدهما قطعي سندا وجهة والآخر قطعي جهة أو ظني مطلقا . 3 و 4 - أحدهما قطعي سندا والآخر جهة أو ظني مطلقا وفي هذه الصور الأربع لو لم يجمع يطرح ظني السند . 5 و 6 - أحدهما قطعي جهة والآخر كذلك أو ظني مطلقا . 7 - كلاهما ظنيان مطلقا ، وفي هذه الصور لو لم يجمع يرجع إلى اخبار العلاج . فأقول : إذا تعارض ظاهران فإن تعذر الجمع بالفرض يطرح أحدهما وإن
شرح الرسائل — صفحة 434 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى