تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
أمكن جمعهما عرفا لأظهرية أحدهما كما مرّ أو لشاهد خارجي على الجمع كقيام الإجماع على جواز بيع العذرة الطاهرة وحرمة النجسة فيجمع بينهما وإن أمكن جمعهما عقلا فأقول : 1 - وجوب الجمع مطلقا . 2 - وجوب الجمع في العامين من وجه . 3 - وجوب الطرح إذا توقّف الجمع على التصرّف في كليهما . 4 - وجوب الطرح مطلقا وهو مختار المصنف - ره - بأدنى تردد فيما توقّف الجمع على التصرف في أحدهما كما يأتي وبنحو الجزم فيما توقف الجمع على التصرف في كليهما كما قال : ( أمّا عدم الدليل فلأنّ ) ما تقدم من الوجوه السبعة كلّها باطلة ، أمّا الإجماع فالمسلم منه مورد امكان الجمع عرفا لأظهرية أحدهما ، وأمّا كون الطرح مستلزما لاهمال دلالة أصلية ، ففيه : أنّ المطروح لا يعد كلام المعصوم حتى يعتبر ظاهره فأين الدلالة الأصلية أو التبعية حتى يلزم اهماله . وأمّا ( ما ذكر من أنّ الأصل في الدليل الاعمال مسلم ) فإنّ مقتضى شمول دليل الحجية للمتعارضين هو العمل بهما ( لكن المفروض عدم امكانه « اعمال » في المقام فانّ العمل بقوله - عليه السلام - : ثمن العذرة سحت ، وقوله - عليه السلام - : لا بأس ببيع العذرة على ظاهرهما غير ممكن وإلّا لم يكونا متعارضين ، واخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأولى على عذرة غير مأكول اللحم والثاني على عذرة مأكول اللحم ، ليس عملا بهما ) حاصله : أنّ العمل بهما بمعنى أخذ سندهما ، واتباع ظاهرهما أمر غير ممكن لتعارضهما والعمل بهما بمعنى مجرد أخذ سندهما مع تأويل ظاهرهما فهو ليس عملا بهما إذ العمل بالدليل هو أخذ سنده وظاهره . ( إذ كما يجب مراعاة السند في الرواية والتعبّد بصدورها إذا اجتمعت شرائط الحجية كذلك يجب التعبّد بإرادة المتكلّم ظاهر الكلام المفروض وجوب التعبّد بصدوره إذا لم يكن هناك قرينة صارفة ) فيه إشارة إلى أنّ شمول دليل حجية السند على خبر لا يتوقف على شمول دليل حجية الظاهر عليه ، وأمّا شمول دليل حجية الظاهر على خبر فهو متوقّف على أمرين شمول دليل حجية السند والفراغ عن
شرح الرسائل — صفحة 435 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى