كلام بعضهم ) كابن أبي جمهور حيث صرّح في كلامه الآتي بأنّه بعد عدم امكان الجمع يرجع إلى الأخبار العلاجية ( و ) المصرّح به ( في معقد إجماع بعض آخر أعم من طرح أحدهما ) المخيّر لفقد المرجح ومن طرح أحدهما المعيّن ( لمرجح في الآخر ، فيكون الجمع مع التعادل أولى من التخيير ، ومع وجود المرجح أولى من الترجيح ) نعم ظاهر كلام الشيخ كما يأتي يوهم تقديم سائر التراجيح على الجمع الدلالي .
( قال الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي على ما حكي عنه أنّ كل حديثين ظاهرهما التعارض يجب عليك أوّلا البحث عن معناهما ) من حيث العموم والخصوص مثلا ( وكيفية دلالة ألفاظهما ) من حيث الظهور والأظهرية مثلا ( فإن أمكنك التوفيق ) العرفي ( بينهما بالحمل على جهات التأويل ) كالتخصيص في أكرم العلماء ولا تكرم النحاة ، والحكومة في إذا شككت فابن على الأكثر ولا شك مع الكثرة ( والدلالات ) كجعل الأظهر قرينة للظاهر في ما مرّ من أكرم العلماء ولا تكرم الشاعر ( فاحرص عليه واجتهد في تحصيله فإنّ العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما وتعطيله بإجماع العلماء .
فإذا لم تتمكّن من ذلك ولم يظهر لك وجه ) التوفيق العرفي كما في تعارض ظاهرين توقّف جمعهما على التصرّف في أحدهما أو كليهما كما مرّ من مثالي غسل الجمعة والعذرة ، فانّ الترجيح الدلالي منتف فيهما ، فلا يمكن الجمع عرفا وإن أمكن عقلا كما مرّ ( فارجع إلى العمل بهذا الحديث ، وأشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة ) الآمرة بالأخذ بالراجح وطرح المرجوح ومع عدمه بالتخيير ( انتهى ) ولا يخفى أنّي قررت كلام الأحسائي - ره - على طبق ما فهمه المصنف - ره - كما سيصرح به .
( واستدل - بصيغة المجهول - عليه ) بوجوه سبعة فتارة بالإجماع كما نقله الأحسائي ويظهر من غيره و ( تارة ) بما ذكره الشهيد الثاني - ره - أي ( بأنّ الأصل في الدليلين الاعمال ) المراد بالأصل القاعدة وهي شمول دليل الحجية لكل من
شرح الرسائل — صفحة 432
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٣٢