تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

توضيح التخصّص والورود والحكومة والتوفيق العرفي والجمع الدلالي والتخصيص

التخصّص خروج الشيء عن الموضوع وجدانا تكوينا كما إذا علم بتواتر ونحوه حرمة التتن فتخرج عن عدم العلم الذي هو موضوع أصل البراءة أو أمارة الحل وكخروج الجاهل في قوله : لا تكرم الجاهل عن موضوع أكرم العالم . والورود كون التعبّد بدليل مخرجا للشيء عن موضوع الدليل الآخر وجدانا كورود الأمارة على الأصل العقلي فانّه إذا تعبّدنا الشارع بخبر الثقة وقام على حرمة التتن خرجت وجدانا عن موضوع البراءة العقلية ، أعني : قبح العقاب بلا بيان إذ تعبد الشرع بالخبر بيان عقلا أو قام على وجوب دفن الكافر خرج عن موضوع التخيير العقلي وهو عدم رجحان أحد المحذورين ، إذ تعبّد الشارع بالخبر رجحان عقلا ، أو قام على وجوب الظهر خرج الجمعة عن موضوع الاحتياط العقلي ، وهو احتمال العقاب في ترك الجمعة إذ تعبّد الشرع بالخبر رافع عقلا لاحتمال العقاب . وبالجملة التعبّد بأمارة يوجب ورودها على الأصول العقلية . والحكومة كون دليل ناظر إلى حال الدليل الآخر نظر تفسير أي بلسان توسعة موضوعه أو تضييقه أو تضييق حكمه كقوله : الطواف بالبيت صلاة فإنّه يوسع موضوع لا صلاة إلّا بطهور أي يفسّره بأنّه أريد من الصلاة الأعم من الطواف وكقوله : لا شك لكثير الشك فإنّه يضيق موضوع إذا شككت فابن على الأكثر أي يفسره بأنّه أريد من الشك ، الشك المتعارف وليس من التخصيص إذ ليس بلسان نفي الحكم ، بل نفي الموضوع إذ لم يقل : لا يعتنى بالشك الكثير بل قال : لا شك مع الكثرة ، وكدليل نفي الضرر والحرج فإنّه يضيق الأحكام الأوّلية كوجوب الوضوء ، وغيره لا بلسان تضييق الموضوع إذ لم يقل المتضرر ليس بمكلّف أو الوضوء
شرح الرسائل — صفحة 416 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى