تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأمور الخارجية أمّا مثل أصالة الطهارة في كل من واجدي المني فانّه لا وجه للتساقط هنا ) حاصله : أنّ المستصحب إن كان من الأمور الخارجية كعدم التوكيل والنكاح والسراية في الأمثلة المتقدمة يجوز فيه التساقط وإن لم يجب ، أمّا الجواز فلاتحاد نتيجة التساقط أو العمل بالأصل المؤثر إذ كما أنّه لو جرى أصالة عدم النكاح الدائم دون الآخر ترتّب عليه عدم الإرث ونحوه ، كذلك إذا حكم بجريانهما وتساقطهما يرجع أيضا إلى أصالة عدم الإرث وكذا سائر الأمثلة . وأمّا عدم الوجوب فلعدم امكان المخالفة العملية للعلم الاجمالي في هذه الموارد فيجوز الاكتفاء بالأصل المؤثر كما لا يخفى ، وأمّا إذا كان من الأمور الشرعية كاستصحاب الطهارة من واجدي المني فلا يصح الحكم بالتساقط لاختلاف النتيجة إذ لو تساقط الأصلان يرجع إلى قاعدة الاشتغال بالصلاة ، وأمّا لو عمل كل منهما باستصحاب طهارته فلا يجب عليه الغسل ، والفرض عدم لزوم مخالفة عملية من اجراء الأصل فلا داعي إلى التساقط فيعمل كل بأصله . ( ثم لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر دخل في القسم الأوّل ) أي في الصورتين الأوليين المحكوم فيهما بالتساقط ( إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر في العمل ) كما لو أراد أحد واجدي المني الاقتداء بالآخر ، أو أراد ثالث الائتمام بهما في صلاة أو صلاتين بناء على اعتبار احراز المأموم طهارة الامام ولو بالأصل ، فانّه لو أجرى أصالة الطهارة في حقه وحق إمامه يلزم مخالفته بخطاب لا تصل جنبا أو لا تصل مع الجنب فيتساقط الأصلان ، فلا بد إمّا من الاحتياط بأن يغتسلا أو ترك الائتمام ، ثم إنّ ما ذكرنا من أنّه إذا ترتّب الأثر على الاستصحاب الآخر أيضا بحيث يلزم من اجراء الأصل مخالفة عملية للعلم الاجمالي لا يجوز اجراء الأصل ، إنّما هو فيما إذا كانت الشبهة محصورة كالإناءين المشتبهين وكواجدي المني ، وأمّا إذا كانت الشبهة غير محصورة كاشتباه النجس بين ألف اناء أو الجنب بين ألف نفر فلا مانع من اجراء الأصل