جواز الصلاة فيه كلاهما مسببان عن الشك في التذكية ، فلا وجه لترتيب أحد الأثرين ، أعني : حرمة الصلاة فيه دون الآخر ، أعني : تنجس الملاقي ( وأضعف من ذلك حكمه « بعض » في الثوب الرطب المستصحب النجاسة المنشور على الأرض بطهارة الأرض إذ لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجس ) أي إذا كان هناك ثوب نجس ثم وجدناه رطبا منشورا على الأرض فشككنا في أنّه غسل أم لا ، يجري استصحاب نجاسة الثوب واستصحاب طهارة الأرض ، وجه الفساد أنّ من آثار نجاسة الثوب هو تنجس الأرض التي لاقاها رطبا ، ووجه الأضعفية هو تعليل الجمع بين الأصلين بقوله : إذ لا دليل الخ كما قال :
( وليت شعري إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجسا ولا الطاهر به « استصحاب » مطهرا فكان كلما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه ) أي لا يترتب على مستصحب النجاسة آثار النجس الواقعي ، أعني : تنجس الملاقى مثلا ، ولا على مستصحب الطهارة آثار الطهارة الواقعي كزوال نجاسة الثوب المغسول به ( لأنّ الأصل عدم تلك الآثار ) أي الأصل المسببي لو جرى اقتضى عدم انفعال الملاقي مثلا وعدم زوال نجاسة الثوب مثلا وحينئذ ( فأي فائدة في الاستصحاب .
وقال : ) الفاضل التوني ( في الوافية في شرائط الاستصحاب ، الخامس : أن لا يكون هناك ) أي في مورد جريان الاستصحاب في شيء كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول ( استصحاب في أمر ملزوم له « شيء » ) كاستصحاب طهارة الماء الذي غسل به ( بخلاف ذلك المستصحب ) فإنّ استصحاب طهارة الماء يقتضي طهارة الثوب المغسول به ، فيكون هذا الاستصحاب بخلاف استصحاب نجاسة الثوب . وبالجملة الأصل في الملزوم مانع عن الأصل في اللازم ( مثلا إذا ثبت في الشرع أنّ الحكم بكون الشيء ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع فيه ) الصيد ( فلا يجوز ) الجمع بين الاستصحابين أي ( الحكم بطهارة الماء القليل
شرح الرسائل — صفحة 389
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٨٩