تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الموضوعي بالنسبة إلى الآخر ) أي الاستصحاب في الشك المسببي . ( لأنّ زوال المستصحب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ) ففي المثال الأوّل يكون زوال نجاسة الشيء المغسول من أحكام بقاء كرية الماء ، وفي المثال الثاني يكون زوال طهارة الماء من أحكام قلة الماء ، وفي المثال الثالث يكون زوال فساد المعاملات من أحكام حياة الموكل ، كذلك في المثال الرابع يكون زوال نجاسة الثوب من أحكام طهارة الماء ( فهو ) أي بقاء المستصحب السببي ( له ) أي لزوال المستصحب المسببي ( من قبيل الموضوع للحكم فإنّ طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليها زوال النجاسة عن المغسول به ) أي لما كان الطهارة حكما للماء الذي هو موضوع لإزالة النجاسة ، فكان الطهارة موضوع لها ( وأيّ فرق بين استصحاب طهارة الماء ) لاثبات زوال نجاسة الثوب ( واستصحاب كريته ) « ماء » لاثبات عدم انفعاله وزوال نجاسة الثوب المغسول فيه ، فانّ كلا من الكرية والطهارة موضوع للأثر المذكور . وملخص الاشكال على الشيخ علي - ره - هو أنّ جانب السبب موضوع دائما لجانب المسبب ، ومع ذلك ذهب بعضهم كما مر إلى تعارض الأصلين وبعضهم إلى الجمع بينهما ، ولا يخفى أنّ رجوع الشك السببي والمسببي إلى الموضوعي والحكمي يتم في بعض الموارد ، فالشك في وجوب فطرة زيد وارثه للشك في حياته يرجع إلى الموضوعي والحكمي لقيامهما بها نظير الشك في حرمة مائع للشك في بقاء خمريته ، وأمّا الشك في طهارة المغسول للشك في كرية الماء أو طهارته ، فلا يرجع إليه إذ الطهارة تقوم بالمغسول لا بالماء الكر أو الطاهر بخلاف المطهرية . نعم هي من آثارهما . وذكروا في باب الموضوعي والحكمي أنّه لو لم يجر الأصل في الموضوع لخلل فيه لم يجر في الحكم أيضا ، فإذا شك في بقاء النجاسة بعد زوال تغير الماء بنفسه لا يستصحب الموضوع بأن يقال : هذا كان نجسا لاحتمال مدخلية التغيّر ،
شرح الرسائل — صفحة 391 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى