تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
إن كان حكما تعبديا ثابتا بالاخبار الخاصة فيما لم يعلم تذكية ( فلا يوجب تنجيس الملاقي وإن كان للحكم عليه « صيد » شرعا بعدمها ) « تذكية » أي إن كان بسبب استصحاب عدم التذكية ( اتجه الحكم بالتنجيس ومرجع الأوّل إلى كون حرمة الصيد مع الشك في التذكية للتعبد من جهة الاخبار المعلّلة لحرمة أكل الميتة ) أي مشكوك التذكية ( بعدم العلم بتذكيته ) . حاصل الكلام : أنّ بعضهم لم يحكموا بحرمة مشكوك التذكية باستصحاب عدم التذكية إمّا لعدم اعتبار الاستصحاب عنده حتى في العدميات ، وإمّا لزعم تعارض استصحاب عدم التذكية باستصحاب عدم الموت حتف أنف وتساقطهما ، وإنّما حكموا بحرمته تعبدا للأخبار الخاصة الدالة بحرمة الصيد المرمي أو المرسل إليه الكلب إذا لم يعلم استناد موته إلى الرمي أو الارسال معللا بعدم العلم بتذكيته . وبالجملة جعلوا أصالة الحرمة في اللحوم أصلا برأسه غير أصالة عدم التذكية ، وغرض المصنف - ره - هو أنّ من قال بالحرمة تعبدا للاخبار الخاصة لا يحكم بنجاسته لأنّ الحرمة لا تلازم النجاسة فلا يتنجس الملاقى أيضا ، وأمّا من قال بحرمته لكونه ميتة بالاستصحاب لا بدّ له من القول بنجاسته فيتنجس ملاقيه أيضا . ( وهو « أوّل » حسن لو لم يترتب عليه من أحكام الميتة إلّا حرمة الأكل ولا أظن أحدا يلتزمه ) حاصله : أنّ ما ذكر من أنّ القائل بالحرمة تعبدا له أن لا يقول بتنجس الملاقي إنّما يتم لو قال بمجرد حرمة الأكل ولا يلتزمه قطعا إذ الظاهر أنّ القائل بالحرمة ولو تعبدا قال بالنجاسة أيضا فيتنجس ملاقيه أيضا ( مع أنّ المستفاد من حرمة الأكل كونها ميتة لا التحريم تعبدا ) حاصله : أنّ الظاهر من الأخبار هو الحكم بالحرمة من جهة الحكم بكونها ميتة شرعا ، فهي ارشاد إلى مفاد الاستصحاب لا الحكم بالحرمة تعبدا بأن يكون أصالة حرمة اللحوم أصلا برأسه قبالا لاستصحاب عدم التذكية ( ولذا ) أي لاستفادة هذا المعنى من حرمة الأكل
شرح الرسائل — صفحة 386 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى