تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

( أمّا الكلام في تعارض الاستصحابين

وهي المسألة المهمة في باب تعارض الأصول التي اختلف فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع كما يظهر بالتتبع ، فاعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيين ) كاستصحاب عدم حصول الكرية إلى زمن ملاقاة النجاسة واستصحاب عدم حصول الملاقاة إلى زمن الكرية ( أو حكميين ) كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول وبقاء طهارة الماء المغسول به ( أو مختلفين ) كاستصحاب كرية الماء واستصحاب نجاسة الثوب الواقع فيه ( وجوديين ) كالمثال الثاني والثالث ( أو عدميين ) كالمثال الأوّل ( أو مختلفين ) كاستصحاب طهارة الجلد المطروح الثابتة حال الحياة واستصحاب عدم التذكية . ( وكونهما في موضوع واحد ) كاستصحاب طهارة الزبيب المنجزة قبل الغليان واستصحاب النجاسة المعلّقة حال العنبية . ( أو ) في ( موضوعين ) كالأمثلة المتقدمة ( وكون تعارضهما بأنفسهما ) كما فيما عدا الأوّل من الأمثلة المتقدمة ( أو بواسطة أمر خارج ) كالعلم الإجمالي بتقدم أحد الحادثين كالمثال الأوّل ، وكالعلم إجمالا بارتفاع الحدث أو طهارة البدن عند التوضؤ بمائع مردد ، فاستصحاب طهارة البدن معارض باستصحاب الحدث ( إلى غير ذلك ) كوجود مرجح لأحد الاستصحابين وعدمه . ( إلّا أنّ الظاهر أنّ اختلاف هذه الأقسام لا يؤثّر في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة ، وهي أنّ الشك في أحد الاستصحابين إمّا يكون مسببا عن الشك في الآخر من غير عكس ) كما فيما عدى الأوّل والآخر من الأمثلة المتقدمة ( وإمّا أن يكون الشك فيهما مسببا عن ثالث ) كما في المثال الأوّل
شرح الرسائل — صفحة 370 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى