تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والمسببي معا غير ممكن لحكومة الأوّل على الثاني ، وكذا اجراء المسببي وحده لأنّ خروج السببي عن عموم لا تنقض تخصيص بلا دليل فتجري السببي وحده ، ويحكم على المسببي بمعنى ( أنّ قوله - عليه السلام - : لا تنقض اليقين بالشك ) ضروري الشمول للسببي وبذلك أي ( باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشك السببي مانع عن قابلية شموله لجريان الاستصحاب في الشك المسببي ) لأنّ معنى استصحاب طهارة الماء ترتيب الأثر عليها ، أعني : زوال نجاسة الثوب المغسول به فلا يبقى شك فيها حتى يشمله قوله : لا تنقض كما قال : ( يعني انّ نقض اليقين ) بنجاسة الثوب ( يصير نقضا بالدليل ) وهو استصحاب طهارة الماء ( فلا يشمله النهي في لا تنقض ) توضيح الكلام : أنّ الحكومة كما تتصوّر بين دليلين كحكومة قوله - عليه السلام - : لا شك لكثير الشك ، على قوله - عليه السلام - : إذا شككت فابن على الأكثر ، وكحكومة الأمارات على الأصول ، كذلك تتصوّر في دليل واحد بأن يكون شموله لمورد موجبا لخروج المورد الآخر عن موضوعه كدليل الاستصحاب فإنّه شامل لمورد الشك السببي بالبديهة كطهارة الماء ، وبمجرد شموله له يخرج مورد الشك المسببي أعني : نجاسة الثوب عن موضوعه لأنّ أثر الحكم بطهارة الماء هو الحكم بزوال نجاسة المغسول به فلا يبقى شك فيها حتى يشمله دليل الاستصحاب . إن قلت : وكذا العكس لأنّ شمول دليل الاستصحاب على مورد الشك المسبب ، أعني : نجاسة الثوب يخرج مورد الشك السببي ، أعني : طهارة الماء عن موضوعه فإنّ بقاء نجاسة المغسول كاشف عن نجاسة الماء الذي غسل به ، فلا يبقى فيها شك حتى يجري الاستصحاب ، فلا وجه لتقديم أحد الأصلين على الآخر . قلت : ( واللازم من شمول لا تنقض للشك المسببي نقض اليقين في مورد الشك السببي لا لدليل شرعي يدل على ارتفاع الحالة السابقة فيه ) « مورد » أي جريان الاستصحاب في نجاسة الثوب ، ورفع اليد به عن طهارة الماء لا يكون من