تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الضد أي ( البيع الصادر عن غير بالغ ) أي احرازه ( بحكم الاستصحاب ) . وإنّما قلنا : بأنّ الفساد مترتب على عدم الصدور من البالغ لا على الصدور من غير بالغ ( لأنّه ) أي الصدور من غير بالغ ( لا يوجب ) الفساد أي ( الرجوع إلى الحالة السابقة على هذا العقد فإنّه « فساد » ليس ممّا يترتّب عليه ) أي على صدور العقد من غير بالغ ( لأنّ عدم المسبّب من آثار عدم السبب لا من آثار ضده ، وإن فرضنا أنّه يترتّب عليه آثار أخر ) فإذا كانت الصحة من آثار صدور البيع من البالغ يكون الفساد من آثار نقيضه « عدم صدور العقد من بالغ » لا من آثار ضده « صدور العقد من غير بالغ » . نعم لا مضايقة من أن يكون له أي للضد أثر آخر غير الفساد كما سنوضّحه . ( فنقول حينئذ ) غرضه أنّه لو كان استصحاب عدم البلوغ مفيدا للفساد بعنوان اثبات صدور هذا العقد من غير بالغ لكان معارضا بأصالة الصحة المثبت لصدور هذا العقد من بالغ لتضاد موضوعهما ، وأمّا إذا كان مفيدا للفساد بعنوان اثبات عدم صدور العقد من بالغ المناقض لصدور العقد من بالغ لكان أصالة الصحة حاكمة عليه إذ ( الأصل ) عدم البلوغ و ( عدم وجود السبب ) أي عدم صدور العقد من بالغ ( ما لم يدل دليل شرعي على وجوده ) كأصالة الصحة . ( وبالجملة البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع مستند إلى عدم السبب الشرعي فإذا شك فيه « بقاء » بنى على البقاء وعدم السبب ) وعدم البلوغ ( ما لم يدل دليل ) كأصالة الصحة ( على كون الموجود المردد بين السبب وغيره هو السبب فإذا لا منافاة بين الحكم بترتّب الآثار المترتبة على البيع الصادر من غير بالغ وترتب الآثار المترتبة على البيع الصادر عن بالغ ) حاصله : أنّه إذا لم يكن الفساد أثر الضد « صدور العقد من غير بالغ » بل كان أثر النقيض « عدم صدور العقد من بالغ » فأصالة الصحة تكون حاكمة على أصالة عدم البلوغ من هذه الجهة كما فصّل ، فلو فرضنا ترتّب أثر آخر على الضد أيضا كما فرضنا من نذر الدرهم