تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
جهة الزمان له ثلاث صور : أحدها : أن يكون ثبوت الحكم في زمن متيقنا وفي الزائد مشكوكا كما في خيار الغبن فإنّ المتيقّن منه أوّل زمن الاطلاع فبعده يحتاج إلى الاستصحاب . ثانيها : أن يكون الزمان مبيّنا في الدليل وشك في انقضائه كما إذا قال : اجلس إلى الليل فشك في تمام النهار ، وحينئذ فان فرض النهار ظرفا للوجوب أو الجلوس يستصحب الوجوب وإن لوحظ قيدا للوجوب أو الجلوس يستصحب نفس القيد « نهار » . ثالثها : أن يعلم انقضاء الزمان المبين في الدليل واحتمل مع ذلك بقاء الحكم ، كاحتمال وجوب الجلوس في المثال بعد النهار أيضا ، فانّ فرض كون النهار ظرفا للوجوب أو الجلوس فيستصحب الوجوب وإن فرض قيدا لأحدهما فيرجع إلى عدم الوجوب الثابت قبل الأمر بالجلوس ، وكذا لو شك في الظرفية والقيدية وإلى صورة القيدية أشار بقوله : ( فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه ، ووجهه أنّ الشيء المقيد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء لأنّ البقاء وجود ) عين ( الموجود الأوّل في الآن الثاني ) فالمتيقّن وهو وجوب الجلوس مقيّدا بالنهار قد ارتفع ، والمشكوك وهو وجوب الجلوس ليلا مثلا حادث آخر مشكوك الحدوث . ( وقد تقدم الاستشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام ) الخمسة ( التكليفية ) قد تقدّم في دليل القول السابع الاستشكال في استصحاب الأحكام بوجهين : أحدهما : ما ذكره التوني - ره - من أنّ حدود الأحكام حدوثا وبقاء وارتفاعا معلومة بأدلتها فلا يعقل فيها شك يحتاج فيه إلى الاستصحاب . نعم يتصوّر الشك في الأمور الغير المجعولة كالحياة والرطوبة ومرّ جوابه . ثانيهما : إنّ الشك في الأحكام ناش أبدا عن حصول تغيّر في موضوعاتها ( لكون متعلّقاتها هي الأفعال المتشخّصة بالمشخّصات التي لها دخل وجودا ) كما في حكم الشارع بنجاسة الماء الكثير المتغيّر أحد أوصافه فإنّ للتغيّر مدخلا في ذلك ( وعدما ) كما في حكم الشارع بجواز الدخول في الصلاة للمتيمّم الفاقد للماء فإنّ لعدم الماء