تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ملاحظة أنّ الفرد اللاحق في نظر العرف عين الفرد السابق ، فكان الفرد الأوّل مستمر فيكون من الموارد الجائزة من استصحاب الكلي القسم الثالث ( فافهم ) الفرق بين التوجيهين . ( ثم إنّ الرابطة الموجبة لعد المجموع أمرا واحدا ) وفردا مستمرا ( موكولة إلى العرف ، فإنّ المشتغل بقراءة القرآن لداع ) كمجلس ترحيم في ساعة كذا ( يعد جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمرا واحدا ، فإذا شك في بقاء اشتغاله بها في زمان ) أي بعد ساعة مثلا ( لأجل الشك في حدوث الصارف ) هذا إذا أحرز المقتضي للاستمرار واحتمل طرو المانع ( أو لأجل الشك في مقدار اقتضاء الداعي ) هذا إذا شك في المقتضي ومقدار الاستعداد ( فالأصل بقاؤه ، أمّا لو تكلّم لداع ) في منبر ( أو لدواع ) في منابر ( ثم شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر ) ومنبر آخر ( فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقّن ، وكذا لو شك بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضية ) أي قبل تجاوز العشرة ( فيمكن اجراء الاستصحاب ) . ملخّص الكلام : أنّه إذا شكّ في بقاء سيلان دم الحيض وانقطاعه يجري استصحاب الحيض بلا اشكال ، لأنّ سيلان دم الحيض من أوّله إلى آخره يعد أمرا واحدا مستمرا بقاؤه عبارة عن عدم حصول جزئه الأخير ، وأمّا إذا علم انقطاع السيلان واحتمل عوده ولم يتجاوز العشرة ، فيمكن أيضا استصحاب الحيض لأنّ سيلان الدم ثانيا يعد مع سيلان الأوّل أمرا واحدا لوحدة منشأهما وهو اقتضاء الطبيعة لقذف الرحم الدم في مقدار من الزمان ، فالشك في العود ناش عن الشك في مقدار الاقتضاء ، والشك فيه كالشك في مقدار اقتضاء الحيوان للبقاء فيستصحب الحيض كما يستصحب الحيوان ، وإليه أشار بقوله : ( نظرا إلى أنّ الشك في اقتضاء طبيعتها لقذف الرحم الدم في أيّ مقدار من الزمان ، فالأصل عدم انقطاعه « دم » وكذا لو شك في اليأس فرأت الدم ) فشك في أنّه حيض أو