تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مدخلية في ذلك . وبالجملة موضوع الأحكام مقيّد بقيود لها مدخلية ( في تعلّق الحكم ، ومن جملتها الزمان ) كما في الأمر بالجلوس إلى الليل . وبالجملة الشك في الحكم يحصل أبدا لأجل انتفاء شيء من مشخّصات الموضوع وشرط الاستصحاب بقاء الموضوع . نعم الشك في بقاء المحمول مع العلم ببقاء الموضوع يتصوّر في الأمور الخارجية كالحياة والرطوبة وفي الأحكام الوضعية المتعلّقة بالأمور الخارجية كطهارة الماء ونجاسته ، وقد مرّ الجواب عن ذلك أيضا في ذيل دليل القول السابع ، وغرض المصنف - ره - من ذكر هذا الكلام تأييد مطلبه ، وهو أنّ الحكم إذا تعلّق بموضوع مقيّد بقيد يتعدد الموضوع بوجوده وعدمه لا يجري فيه الاستصحاب . ( وممّا ذكرنا ) من أنّ الزمان في المثال إن فرض قيدا يرجع عند الشك إلى عدم الوجوب الثابت قبل الأمر وإن فرض ظرفا يستصحب الوجوب ( يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين « نراقي » من تخيل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقّن سابقا ) مثلا وجوب الجلوس أمر وجودي وعدمه متيقّن قبل الأمر فيستصحب هذا المتيقّن ( ومعارضته مع استصحاب وجوده ) أي إذا شك في وجوب الجلوس ليلا يستصحب عدم وجوبه قبل الأمر ويستصحب وجوبه بعده فيتعارضان ( بزعم أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر في القطعة الأولى من الزمان والأصل بقاؤه عند الشك على العدم الأزلي الذي لم يعلم انقلابه « عدم » إلى الوجود إلّا في القطعة السابقة من الزمان . قال في تقريب ما ذكر من تعارض الاستصحابين انّه إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة وعلم أنّه واجب إلى الزوال ) بأن يفرض أنّه قال : يوم الجمعة اجلس إلى الزوال ( ولم يعلم وجوبه فيما بعده ، فنقول كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة وفيه إلى الزوال وبعده معلوما قبل ورود أمر الشارع ) أي كان قبل الأمر عدم الوجوب حاصلا في جميع الأزمنة ( وعلم بقاء ذلك العدم قبل يوم
شرح الرسائل — صفحة 118 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى