تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
أقرنتا فقد اقترنت بيمنى ويسرى « 1 » وعظم سلطان السرور واستولى ، وحضرتنا إحداهما وهي ابنة العنقود « 2 » ، وتعذرت الأخرى وهي رنة العود ، فإن رأى أن يضيف إلى اليسرى يمنى ، ويجعل للقلادة وسطى ، حتى يشرف حامل المسرة قدرا ، ويطلع هلال الأنس بدرا ، فعل منعما . ومن أخرى إلى صديق أراد زيارته ثم انصرف قبل الوصول إليه :
ذهبت من الهجران في كلّ مذهب * ولم يك حقّا كلّ هذا التجنب « 3 »
ما بال سيدي - راجع به اللّه ، وأجارنا من عتبه بعتبى « 4 » - قد قبض خطوه ، وقصّر عن الزيارة شأوه ، بعد أن شارف أفقنا ، وشام برقنا ، ونزل منا بحيث يسمع السّرار « 5 » ، وتتراءى للناظر النار .
كأن لم يكن يوما بزورة صالح * وبالقصر ظلّ دائم وصديق « 6 »
فهلّا ذكر أيام الحمى فعطف ، ومرّ بربع الأحبة فوقف ، ورعى عهد إيلاف القاع ، وحنّ إلى نسيم الخزامى بهذه الأجراع ، ولولا أشغال تصدّت وعواد
هامش
( 1 ) من اليمن واليسر . ( 2 ) الخمر . ( 3 ) مطلع قصيدة لعلقمة الفحل . ( 4 ) في الأصل لعبنا ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 5 ) السرار : الكلام الخفي ، قال الشاعر :يروعه السرار بكل أرض * مخافة أن يكون به السرار( 6 ) زورة : موضع قرب الكوفة .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 645 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري