عن الحوادث بكم - جانبا ، إذا بها قد جرت في سجيّتها من الإقصاء ، ودفعت في صدري إلى الصحراء ، فسقط في يدىّ ، وتضاعف الأسى والوجد علىّ ، وحزك « 1 » بعضي بعضي ، وأطبقت سمائي على أرضى ، وصارت الصغرى ، التي كانت العظمى ، وجلّت « 2 » الحادثة بي أن تنمى ، ومت غمّا ؛ أو كدت ، وإن لم أمت حقيقة فقد مت :
وإن أسلم فلم أسلم ولكن * سلمت من الحمام إلى الحمام « 3 »
وكنت أرى أن قد انتهيت من البلاء ، إلى أبعد طرف ، وغاية لا تتخلف ، والآن فقد عادت لي الأطراف أوساطا ، وأفرطت في التّناهى إفراطا ، إلى اللّه أشكو فقدكم وبعدكم ، فطالما لقيت منها بعدكم ! ! وأسأله وهو الملىّ ، وأستوهبه وهو الغنىّ ، لما يعقب اغتباطا « 4 » ، ويطوى من الأرض بيني وبينكم بساطا ، وذلك إليه ، وهيّن عليه .
وكتب إلى مغنّ « 5 » : للسرور - أطال اللّه بقاك ، مخضوبة بالمدام راحتك « 6 » ، موصولة بالدوام راحتك « 7 » - آلتان أنيستان ، وحالتان نفيستان ، فمتى
هامش
( 1 ) حزكه ضغطه أو شده ، وفي الأصل جدك ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل وحلت ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) البيت مقتبس من قصيدة للمتنبى وصف بها حمى أصابته .
( 4 ) في الأصل اعتباطا ( بالعين المهملة ) ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في الأصل : معن وهو تحريف .
( 6 ) راحتك : كفك .
( 7 ) راحك : ارتياحك .