صدّت لتيمّمت روضه ، وهبني فعلت وحدى ذلك ، فما أقع من معشر يتوكّفون « 1 » لقاه ، ويتطلعون سناه .
وكتب إلى أمير المسلمين « 2 » : أطال اللّه بقاء أمير المسلمين وناصر الدين ، والعدل حلية أيّامه ، والنّجح عاقد أعلامه ، واليمن كانف سلطانه ، وحافظ نظامه ، ولا زال يمدّه النصر « 3 » ، ويطالعه اليسر ، ويشرق - بمصاعيه المنيرة - العصر ، كتبته عن نصيحته التي فرضتها الشريعة ، وطاعته التي هي العروة الوثقى الوثيقة المنيعة ، والتزامى لأمره سريع أقيمه وحظ البر أستديمه ، وأستعين اللّه على إتيان وفقه ، وأداء ما فرض من حقّه .
وكتب إليه أيضا : أطال اللّه بقاء أمير المسلمين ، ورايته معودة الظفر ، ودولته مشرقة الغرر ، وعز سلطانه ملء السمع والبصر ، كتبته وأنا أعتصم بحبله ، وأستوطن حرم عدله ، وأتوسد بردى « 4 » ظلّه .
هامش
( 1 ) يتوكفون : ينتظرون .
( 2 ) علي بن يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين في مستهل القرن السادس .
( 3 ) في الأصل : النطر وهو تحريف .
( 4 ) البردان والأبردان : الليل والنهار .