وإذا الملوك جرت جيادا في النّدى * والبأس قطع سيفه أعناقها
ومنها :
ولو أن أفواه الضراغم منهل * للورد أورد خيله أشداقها
وله من أبيات مرثية :
وقالوا أصاب الموت نفسا كريمة * فقلت لصحبى هذه نفس صالح
هذا من قول دريد بن الصمة :
تنادوا فقالوا : أردت الخيل فارسا * فقلت : أعبد اللّه ذلكم الرّدى
وقد أحسن مهيار الاتباع في قوله « 1 » :
بكر النعي فقال أودى خيرها * إن كان يصدق فالرّضىّ هو الرّدى
ولابن شهيد من رسالة في البرد : صحبتنا اليوم خيل البرد مغيرة على سوام كلّ ممتد ، وانقبضت إلى باب الإيوان ، وقد خدشنى بصارم وسنان ، وجعلت مجنىّ حطبا دلّ على نفسه ، وقد تشظّى من يبسه ، وسلطت عليه حاجب الشرر ، ورميته منها ببنات الحديد ، فوافقها قليلا وغازلها حينما لها عجيج ، وله من حرّ نزالها ضجيج ثم أثخن بها ضربا ، فبددت شمله ، وألّفت شملنا ، واستحالت حيّة لا نستحلّ قتلها ترى من ألوان ، وتهدّد بلسان ، فلدغت البرد لدغة ،
هامش
( 1 ) في رثاء الشريف الرضى .