تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وائل « 1 » ولا ابن مقنع وقد خان ولاءه سميّه « 2 » ولا عبد اللّه بن قيس وقد فر من بنى أمية « 3 » إلّا دون وجدى غداة كفكفت دمعي المتسرّب ووقفت كناظر مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب ، فللّه أيامنا الموشيّة ، وفوقنا بالسّراة عشيّة ، وانتشائى من مقلة وكأس ، واجتلائى شارب زبرجد أو عذار آس ، والتماحى خدّا كمورّد الشقيق ، واستصباحى بثغر كالدر في حقّ من العقيق ، زمان صحونا إلّا من المدام ، وسلونا إلّا عن النّدام « 4 » ؛ وتفرّغنا إلّا من النّدى ، وتورعنا إلا من معاقبة العدا ، وأدرنا ذهبا سائلة ، ونظرنا رقبا شائلة « 5 » ، وبتنا لم نرم السّهر ، ولم نشم برقا إلا الكأس والزهر ، والشمل جامع والدهر مجيب وسامع ، فالآن منازلى أكوار « 6 » ، ومواصلى بطل مغوار فتلك يضنينى
هامش
( 1 ) يشير إلى أن الحارث بن عباد البكري كان قد اعتزل حرب تغلب وبكر ابني وائل بعد مصرع كليب استعظاما منه لقتله ؛ ولكن المهلهل أخا كليب قتل بجير بن عمرو وهو ابن أخ الحارث قائلا له : بؤبشسع نعل كليب . فنضب الحارث ودعا بفرسه النعامة ، واشترك في الحرب قائلا :قربا مربط النعامة منى * إن بيع الكريم بالشسع غالىلم أكن من جناتها علم الل * ه ، وإني بحرها اليوم صالى( 2 ) في الأصل ابن مفرع ، وهو تحريف . والمقصود ابن المقنع الكندي لقوله من أبيات :وإن الذي بيني وبين بنى أبى * وبين بنى عمى لمختلف جسدافإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا( 3 ) يشير إلى أبى موسى الأشعري « عبد اللّه بن قيس » ونفوره من بنى أمية ولجوئه إلى مكة ، وقد أرسل إليه معاوية يستدعيه للشام ويمنيه بالرغائب فأبى كل الإباء . ( 4 ) الندام . جمع نديم وندمان . ( 5 ) الرقب « بضم القاف » جمع رقيب وهي الحية ، شائلة : رافعة ذنبها ولعله يقصد المياه المتدفقة كالثعابين . ( 6 ) أكوار : جمع كور وهو رحل البعير ، ينظر إلى قول أبى تمام :خليفة الخضر ، من يربع على وطن * في بلدة فظهور العيس أوطانيبالشام أهلي ، وبغداد الهوى ، وأنا * بالرقعين ، وبالغسطاط إخوانيوما أظن النوى ترضى بما صنعت * حتى تشانه بي أدنى خراسان