تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
بالوطن ، هيام ابن طاب « 1 » بالحوض والعطن ، وحنّ إلى تلك البقاع ، حنين أثلاث القاع ، ولا سبيل إلى تشعب « 2 » صدع ثبّته « 3 » شاعب ، أو تكلّمه للدّار أحجار وملاعب « 4 » ، وليس له إلى أن يجنح ، ولا يرى أمله يسنح ، قد طوى البلاد ، وتطرف الأرض وتوسطها ، ولم يلف مقيلا ، ولا وجد مقيلا « 5 » ، إلى اللّه الشكوى لما أقاسى ، وبيده الأقدام والنواصي ، فإلى متى يعدوني السعد ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد . ومن أخرى :
سقى بلدا أمست سليمى تحله * من المزن ما يروى به ويسيم
سقى اللّه ذلك الجانب الذي حواك ، وخص منه بالوابل مثواك ، حتى يخلع الربيع فيه سندسيّات بروده ، ويجمع في النضرة [ أغواره ] بنجوده « 6 » ، فإنه جناب حلّ فيه الذكاء والنبل ، وقل لسقياه عندنا الوبل ، ورعيا لأيامنا المعلمات الذيول ، المعطلات عرفى الصّبا والقبول ، وقد نعمنا بسكرها وآصالها وأمتعنا بتواليها وانصالها ، فاليوم لم يبق منها إلا ذكرة لها في الفؤاد صدع ، وللعراك والسلوة ردع ، وعساها تعود ، فيورق عود . وكتب عن أحد الرؤساء :
هامش
( 1 ) ابن طاب : ضرب من رطب المدينة ، وعذق ابن طاب : نخل بها ، وفي أمثال المدينة المنورة إذا وافق الهوى الصواب ، فلا خوف من ابن طاب . ( 2 ) التشعب : التجمع أو الفرق ضد ، والمراد هنا : رأب الصدع . ( 3 ) في الأصل بينه ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل أو تكلمة للدار ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، وأحجار وملاعب بدل من الدار . ( 5 ) مقيلا ( بفتح الميم ) مكان أو وقت القيلولة ، ومقيلا ( بضم الميم ) منقذا من العثرة . ( 6 ) في الأصل ويجمع في النضرة ونجوده ، ولعل الصواب ما أثبتناه من زيادة يقتضيها السياق ومقتضى فاصلة السجع .