الفقيه الحافظ القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض « 1 »
توفّى بفاس سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة « 2 » ، وصفه بالاعتناء بعلوم الشّريعة ، واختصاصه برتبتها الرفيعة ، والانتباه للنباهة ، والاتجاه للوجاهة ، وكان كبير الشّأن ، غزير البيان ، وأورد من نثره رقعة ذكر أنه كتبها على يده . تحية للرئيس أبى عبد الرحمن بن طاهر « 3 » وهي : عمادى أبا نصر ، مثنى الوزارة وجيد « 4 » العصر ؛ هل لك في منّة تفوت الحصر ؟ تخفّ محملا ، وتبلّغ أملا ، وتشكر قولا وعملا ، شكرا تترنم به الحداة ثقيلا ورملا ، إذا بلغت الحضرة [ العلية ] « 5 » مستلما « 6 » ولقيت الطاهر ابن الطاهر « 7 » فخر الوزارة مسلّما ، وحللت
هامش
( 1 ) القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى بن عياض اليحصبي أصله من سبته . كان أجداده من الأندلس ثم انتقلوا إلى مدينة فاس ثم إلى سبته .
وكان فقيها أصوليا عالما باللغة والآداب بصيرا بالأحكام حافظا للمذهب المالكي شاعرا مجيدا وكاتبا بارعا ولى القضاء بالأندلس والمغرب ، ولد سنة 476 وتوفى سنة 544 ه في مراكش ، وترك مصنفات عديدة من أشهرها كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وكتاب ترتيب المدارك ؛ وكتب المقرى عنه كتابا سماه أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض في خمسة أجزاء طبع منها في القاهرة ثلاثة أجزاء « الديباج المذهب ص 168 - 172 والصلة ص 429 ، 430 وتاريخ قضاة الأندلس ص 101 والقلائد ص 221 - 224 » .
( 2 ) ذكر صاحب الصلة أنه توفى بمراكش سنة 544 ه .
( 3 ) أبو عبد الرحمن بن طاهر صاحب مرسية . وقد انتزعها منه المعتمد بن عباد ، وسبقت الإشارة إليه .
( 4 ) في القلائد ووحيد والمخاطب هنا الفتح بن خاقان صاحب القلائد .
( 5 ) زيادة من القلائد .
( 6 ) في الأصل : مسلما وقد أخذنا برواية القلائد .
( 7 ) في القلائد ابن طاهر .