تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
قد يخيّر اللّه لعبده في الأمر المكروه ، ويلبسه في أثناء المحنة ثوبا من المنحة لا يسروه « 1 » ، فمن الحزامة « 2 » لمن تحقق بالأيام ومعرفتها ، وعلم صروف الليالي بكنه صفتها ، أن يضحى عند الخطب شهما يواثبه « 3 » ولا يتوقّى ظهر ما هو راكبه « 4 » ، إذ لا محالة أن العيش ألوان ، وأن حرب « 5 » الزمان عوان ، وحتم أن يستشعر الصّبر والجلد مناوىء الرجال « 6 » ، ويقرر في نفسه « 7 » أن الأيام دول ، وأن الحرب سجال ؛ ويعتقد أن ما يعرضه في خلال النضال ، من وخز الكفاح ، ويعترضه لمحال الرجال « 8 » من حفز الرماح ، غمار تقلع « 9 » ، وغبار يقشع ، لا سيما إذا كان الذي أصابه جرح « 10 » أشواه « 11 » ، وسهم غرب صاف « 12 » عن المقتل « 13 » إلى سواه ، ثم أجلت « 14 » الحرب عن قرانه ترب
هامش
( 1 ) يسروه : يلقيه عنه . ( 2 ) الحزامة : الحزم . ( 3 ) في الأصل عند الخطوب وفي القلائد : عن الخطب ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 4 ) أي لا يهاب ما ينطوى تحت الخطب من آلام . ( 5 ) في القلائد : وحرب الزمان . ( 6 ) في القلائد من يناوئ الرجال . ( 7 ) في القلائد : ويقرى في نفسه . ( 8 ) في القلائد بمحال الرجال . ( 9 ) الغمار : جمع غمرة وهي الشدة . ( 10 ) في القلائد : جرحا ( 11 ) أشواه : أصاب أطرافه ولم يقتله . ( 12 ) صاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف : مال عنه وانحرف وفي القلائد : حاب . ( 13 ) في الأصل المعتل ، والتصويب عن القلائد . ( 14 ) في الأصل أحلت ، والتصويب عن القلائد .