قد يخيّر اللّه لعبده في الأمر المكروه ، ويلبسه في أثناء المحنة ثوبا من المنحة لا يسروه « 1 » ، فمن الحزامة « 2 » لمن تحقق بالأيام ومعرفتها ، وعلم صروف الليالي بكنه صفتها ، أن يضحى عند الخطب شهما يواثبه « 3 » ولا يتوقّى ظهر ما هو راكبه « 4 » ، إذ لا محالة أن العيش ألوان ، وأن حرب « 5 » الزمان عوان ، وحتم أن يستشعر الصّبر والجلد مناوىء الرجال « 6 » ، ويقرر في نفسه « 7 » أن الأيام دول ، وأن الحرب سجال ؛ ويعتقد أن ما يعرضه في خلال النضال ، من وخز الكفاح ، ويعترضه لمحال الرجال « 8 » من حفز الرماح ، غمار تقلع « 9 » ، وغبار يقشع ، لا سيما إذا كان الذي أصابه جرح « 10 » أشواه « 11 » ، وسهم غرب صاف « 12 » عن المقتل « 13 » إلى سواه ، ثم أجلت « 14 » الحرب عن قرانه ترب
هامش
( 1 ) يسروه : يلقيه عنه .
( 2 ) الحزامة : الحزم .
( 3 ) في الأصل عند الخطوب وفي القلائد : عن الخطب ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) أي لا يهاب ما ينطوى تحت الخطب من آلام .
( 5 ) في القلائد : وحرب الزمان .
( 6 ) في القلائد من يناوئ الرجال .
( 7 ) في القلائد : ويقرى في نفسه .
( 8 ) في القلائد بمحال الرجال .
( 9 ) الغمار : جمع غمرة وهي الشدة .
( 10 ) في القلائد : جرحا
( 11 ) أشواه : أصاب أطرافه ولم يقتله .
( 12 ) صاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف : مال عنه وانحرف وفي القلائد : حاب .
( 13 ) في الأصل المعتل ، والتصويب عن القلائد .
( 14 ) في الأصل أحلت ، والتصويب عن القلائد .