من فيائه الأرحب حرما ، ولمست بمصافحته ركن المجد يندى كرما ، فقف شوقى بعرفات تلك المعارف وانسك « 1 » شكري بمشاعر تلك العوارف ، وأطف إكبارى « 2 » بكعبة ذلك « 3 » الجلال سبعا ، وبوّئ ، لودادى في مقر ذاك « 4 » الكمال ربعا ، وأبلغ عنّى تلك الفضائل سلاما ، يلتئم بصريح الحب لتئاما ، ويحسن عنى - بظهر الغيب - مقاما ، ويسير [ عنى بارح الجد ] « 5 » إنجادا وإتهاما .
وله إليه « 6 » :
أبا النّصر إن شدّوا رحالك للنوى * فإن جميل الصبر عنك بها شدّوا
وإن تتركوا قلبي مقيما وترحلوا * فما ذا ترى في مهجة معكم تغدو
ومن شعره قوله :
عسى تعرف العلياء ذنبي إلى الدهر * فأبدى له جهد اعترافي أو عذرى
فقد حال ما بيني وبين أحبة * ألفتهم إلف الخمائل القطر « 7 »
هم اودعوا قلبي تباريح لوعة * فنأيهم أذكى وأنكى من الجمر « 8 »
هامش
( 1 ) نسك الثوب أو غيره : طهره وطيبه .
( 2 ) في الأصل : كيادى ، والتصحيح عن القلائد .
( 3 ) في القلائد : ذاك .
( 4 ) في القلائد : ذاك .
( 5 ) في الأصل ويسير بارحى أنجادا وإتهاما ، وقد أخذنا برواية القلائد .
( 6 ) ورد البيتان بالأصل مضطربين . وقد صححناهما عن القلائد .
( 7 ) في القلائد : وقد حال .
( 8 ) في الأصل بنانها أذكى والتصويب عن القلائد . م