الجبين « 1 » ، شرقا بدم الوتين وقد أربت « 2 » لذّة غلبه ، وفرحة منقلبه ، على ما غاله من وصبه ، وناله من تجشم نصبه ، وراح « 3 » بعزّة الظّفر ، وهزّة بلوغ الأمل « 4 » وقضاء الوطر « 5 » ، وأيم اللّه يا سيدي [ الأعلى ] « 6 » لكدّر بعدك المحيّا « 7 » ، ونغّص فراقك الدنيا ، واقشعرّت بعدك النّعمى « 8 » ، وأصبح طرف لا أراك به أعمى ، إلى أن وافى [ من فلان ] « 9 » راجلك بشيرا ، فاغتديت « 10 » [ لعمر اللّه ] « 11 » جذلا وارتددت « 12 » بصيرا ، وقلت عودة من الزمان ، وعطفة من درك الآمال والأمان ، فالحمد للّه الذي وهب هذه المسرّة بتمامها ، وأطلق النّفس من عقلة اغتمامها ، والشكر له على ما منّ به من إيابك ، وأنعم فيه من فيئتك واقترابك « 13 » فإنها النعمة المالكة خلدى ، المالئة لساني ويدي ، التي هي أحلى من الأمان ، وأسنى من كرة العمر وعودة الزمان .
هامش
( 1 ) في الأصل ترب الحنين وفي القلائد ترب الجبين وقد أخذنا ما فيهما من الصواب وتركنا التحريف ، والكاتب يريد أن إصابته هو غير قاتلة أما إصابة خصمه فقاتلة مهلكة .
( 2 ) في القلائد : فقد أربت .
( 3 ) في القلائد : وأراح .
( 4 ) في القلائد : بغرة الظفر وبلوغ الأمل .
( 5 ) حذف المصنف من الرسالة نحو اثنى عشر سطرا حفظتها القلائد .
( 6 ) زيادة من القلائد .
( 7 ) في القلائد تكدر بعدك المحيا .
( 8 ) في القلائد : العليا .
( 9 ) زيادة في القلائد .
( 10 ) في القلائد : فاعتديت وهو تحريف .
( 11 ) زيادة بالقلائد .
( 12 ) في الأصل : وارتديت بصيرا ، والتصويب عن القلائد .
( 13 ) وردت الكلمتان مهملتين وقد صححناهما عن القلائد .