جمعت من السحر الحلال محاسنا * من كل معنى رائق مستندر
سوّى وشيعتها لسان حائك * ووشى سداها خاطر كالسّمهرى « 1 »
فأتت حبيبا لن يفوه بمثلها * وأتت بما يزرى بنبل البحتري « 2 »
فألبس هنيئا برد مجد سابغ * واصحب ذيولك زاهيا وتبختر
وله من رسالة إلى الفقيه عبد الحق بن عطية « 3 » : أطال اللّه بقاءك « 4 » مخدوما بأيدي الأقدار ، معصوما من عوادى الليل والنهار ، مكتنفا من لطائف للّه الخفية ، وعوارف صنائعه الحفيّة ، بما يرفع عن حوزتك نوائب الخطوب ، ويصنع لك في طىّ المكروه نهاية المحبوب ، للّه تعالى أقدار لا تتجاوز مداها ، وأحكام لا تخطئ مراميها ولا تتخطاها ، وآثار يحلها المرء ويغشاها ، ولهذا من كتبت عليه خطا مشاها « 5 » ، غير أنه [ دام عزك ] « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : سوى وسيعها لسان جائل ، ووشى شذاها والتصحيح عن القلائد ؛ الوشيعة : علم الثوب ، أو خشبة يلف عليها النساج ألوان الغزل ، والقصبة يجعل فيها النساج لحمة الثوب ، والطريقة في البرد .
( 2 ) في الأصل فأتت حبيا أن يفوز ، والتصحيح عن القلائد ، ويقصد مجيب أبا تمام حبيب ابن أوس الطائي وفي البيت تورية ، والبحتري الشاعر المشهور أبو عبادة الطائي .
( 3 ) الشاعر الكاتب الفقيه أبو محمد عبد الحق بن عطية صاحب المحرر الوجيز في التفسير المتوفى سنة 518 ه وقد سبقت الإشارة إليه .
( 4 ) يختصر المصنف الرسالة بحذف بعض فقراتها التي حفظها لنا صاحب القلائد .
( 5 ) مقتبسة من قول الشاعر :مشيناها خطا كتبت علينا * ومن كتبت عليه خطا مشاها( 6 ) زيادة من القلائد .