وله عند ارتحاله من قرطبة ، أنشدني الفقيه اليسع بمصر قال : أنشدني القاضي عياض لنفسه :
أقول وقد جدّ ارتحالى وغردت * حداتى وزمّت للفراق ركائبى
وقد غمضت من كثرة الدّمع مقلبى * وصارت هواء من فؤادي ترائبى
ولم تبق إلا وقفة يستحثها * وداعى للأحباب لا للحبائب
رعى اللّه جيرانا بقرطبة العلا * وجاد رباها بالعهاد السواكب
وحيّى زمانا بينهم قد ألفته * طليق المحيّا مستلان الجوانب « 1 »
أإخواننا باللّه فيها تذكروا * معاهد جار أو مودة صاحب
غدوت بهم من برّهم واحتفائهم * كأنّى في أهلي وبين أقاربى
وله في لزوم ما لا يلزم المتشابه :
إذا ما نشرت بساط انبساط * فعنه فديتك فاطو المزاحا
فإن المزاح كما قد حكى * أولو العلم قبل عن العلم زاحا
« أي بعد » ، قال صاحب قلائد العقيان : خرجنا لنزهة فلما انصرفنا
هامش
( 1 ) في القلائد مستلين الجوانب .