تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ما آدها [ بك وآدك ] « 1 » - يلقى دهره غير مكترث ، وينازله بصير غير منتكث ، ويبسم عند قطوبه ، ويفل شباة خطوبه « 2 » ؛ فما هي إلا غمرة ثم تنجلى وخطرة يليها من الصّنع الجميل ما يلي ، لا جرم أن الحرّ - كيف كان - حرّ ، وأن الدّرّ - برغم من جهله - درّ ، وهل كنت إلا حساما انتضاه ، قدر أمضاه وساعد أنضاه « 3 » فإن أغمده فقد قضى ما عليه ، وإن جرّده فذلك إليه ، أما أنّه ما سلم حدّه « 4 » ، ولبس جوهر الفرند حدّه ، لا يعدم طبنا يشترطه ، ويمينا تخترطه ، هذه الصّمصامة ، تقوم على ذكرها القيامة ، طبقت البلاد أخباره ، وقامت مقامه في طرائقه آثاره « 5 » . وأما حامله فنسى منسىّ [ وعدم منهى ] « 6 » ، وما الحسن إلا المجرّد العريان ؛ وما الصبح إلا الطلق الإضحيان « 7 » ؛ وما النّور إلا ما صادم الظلام ، ولا النّور « 8 » إلا ما فارق الكمام ، وما ذهب ذاهب ، أجزل حظّه لعوض واهب « 9 » ؛ إلى هاهنا من قلائد العقيان . ذكر محمد الغرناطي في نزهة الأنفس في أخبار أهل الأندلس .
هامش
( 1 ) زيادة بالقلائد . ( 2 ) الشبا والشباة : الحد . ( 3 ) في القلائد : ارتضاه . ( 4 ) في القلائد : ما أنتم حده ، ما هنا ظرفية . ( 5 ) الطبن : الذكي الفطن . ( 6 ) في القلائد : في كل أفق آثاره . ( 7 ) زيادة من القلائد . ( 8 ) المضئ : المشرق . ( 9 ) في القلائد : أجزل منه العوض واهب .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 464 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري