وفي كل شيء للمنية مرهب « 1 »
سقى اللّه عهدا قد تقلّص ظله * حيا مطرة يحيى الربا مستهله « 2 »
وحيّا به شخصا كريما أجلّه * يصحّ فؤادي تارة ويعلّه « 3 »
ويلأمه بالذّكر طورا ويشعب « 4 »
رماني على فوت بشرح ذكائه « 5 » * فأعشت جفونى نظرة من ذكائه « 6 »
وغصّت بأدنى شعبة من سمائه « 7 » * شعابى ، وجاء البحر في غلوائه « 8 »
فكل قرىّ ردع حدّيه يركب « 9 »
ألم يأته أنى ركبت قعودا « 10 » * وأجمعت عن وفد الكلام قعودا
هامش
( 1 ) مرهب . مصدر ميمى بمعنى الرهبة ، ولعلها : مذهب .
( 2 ) الحيا . الحصب ، وفي الأصل حيا بطرة ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) في الأصل : وصبابه شخصا ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) يلأم الصدع : يصلحه ؛ يشعبه : يصدعه .
( 5 ) الفوت : القرب ، دون التمكن من الاتصال ، يقال هو فوت رمحه أو بعده أي يراه ولا يصل إليه ، والشرخ : نصل لم يسق بعد ولم تركب عليه قائمة ، والذكاء : النار المشتعلة أو الفطنة القوية .
( 6 ) ذكاء بضم الذال ) : الشمس .
( 7 ) الشعبة : سيل الماء في الرمال أو ما عظم من سوق الأودية .
( 8 ) علوائه : خدته .
( 9 ) القرى جمع قرية وهي عود الشراع الذي يركب في صارى المركب ، الردع : العنق ، ولعل المعنى : حينما غرفت شعابى في أمواج جلاله وجماله ، تهيأت أشرعة الزوارق لتسير في هذا التيار الجارف .
( 10 ) القعود من الإبل : ما يمتطيه الراعي في كل حاجته .