تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
والظنون ترجمه « 1 » ، والقيل والقال يقسّمه ، والأوهام تحلّه وتحرّمه ، أولى به من كشف القناع ، والتخلّف عن منزلة الامتناع « 2 » وفي الوقت من فرسان ، هذا الشأن ، وأذمار « 3 » هذا المضمار ، وقطّان هذه المنازل وهداة تلك المجاهل ، من تحسد فقره الكواكب ، ويترجّل « 4 » إليه منها الراكب ، فأما الأزاهر فملقاة في رباها ، ولو حلّت عن المسك حباها وصنعت من الشّمس حلاها ، فهي من الوجد تنظر بكل عين شكري لا تكرى « 5 » ، وإذا كانت أنفاس هؤلاء الأقران « 6 » مبثوثة ، وبدائعهم مبثوثة « 7 » ، وجواهرهم « 8 » على محاسن الكلام مبعوثة ، فما غادرت متردّما « 9 » ولا استقبلت لمتأخّرها « 10 » متقدّما فعندها يقف الاختيار ؛ وبها يقع المختار ، وأنا أنزه ديوانه النزيه ، وتوجيهه
هامش
( 1 ) تختلف به الظنون فتتوهم رجما بالغيب أي تركه مستورا لا يعرف أحد شيئا عنه إلا بالظن أولى من كشف ستاره . ( 2 ) في القلائد عن منزلة الإمتاع . ( 3 ) في الأصل والقلائد : أدمار ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، أذمار جمع ذمر ككبد وهو الفارس الشجاع . ( 4 ) في الأصل : ويترحل ، والتصويب عن القلائد . ( 5 ) شكري ممتلئة بالدموع من شكرت الناقة إذا امتلأ ضرعها باللبن تكرى : تنام ، من كرى يكرى كرضى يرضى ، وفي الأصل سكرى والتصويب عن القلائد ؛ وفيه لا نكرا وهو تحريف . ( 6 ) في القلائد : الأفراد . ( 7 ) في القلائد : منثونة . أي ذائعة شائعة . ( 8 ) في القلائد : وخواطرهم . ( 9 ) تردم فلانا تعقبه واطلع على ما هو فيه ، والمعنى : ما تركت آثارهم بحالا لمن يتطلع إلى الزيادة وهو ناظر في هذا إلى قول عنترة :هل غادر الشعراء من متردم * أم هل عرفت الدار بعد توهم( 10 ) في القلائد : المتأخر ، أي لم نترك للأخير أن يبلغ ما بلغه الأوائل .