وسطران في مغزاهما أمن خائف * وسلوة مشغوف وأنس مشوّق « 1 »
بصرت أبا نصر بها همم العلى * وأطلقت من آمالها كلّ موثق « 2 »
قال : فزارني مقجهما فبسطنى . وواجما فنشطنى والسماء قد نسخ صحوها وغيم جوها فأنشدني :
يوم تجهّم فيه الأفق وانتثرت * مدامع الغيث في خد الثرى هملا
رأى وجومك فارتدّت طلاقته * مضاهيا لك في الأخلاق ممتثلا « 3 »
ومن رسائله المعسولة ، وفضائله المقبولة ، ممّا تهشّ إليه كلّ نفس ، فكاتبته في استدعاء صديق إلى مجلس أنس :
يومنا أعزّك اللّه يوم [ قد ] « 4 » نقّبت شمسه بقناع الغمام ، وذهّبت كاسه بشعاع المدام ، ونحن من قطار الوسمىّ ، في رداء هدى « 5 » ، ومن نضير النّوار ، على نضائد النضار « 6 » ، ومن نواسم الزّهر « 7 » ، في لطائم « 8 » العطر ، ومن عرّ النّدمان ، بين زهر البستان ، ومن حركات الأوتار ، خلال نغمات الأطيار ، ومن سقاة الكئوس ، ومعاطى المدام ، بين مشرقات الشموس ، وعواطى
هامش
( 1 ) في القلائد : سطيران .
( 2 ) في الأصل نصرت لها نصرا والتصويب عن القلائد .
( 3 ) في القلائد : رأى وجوهك ، وهو تحريف .
( 4 ) زيادة من القلائد .
( 5 ) الهدى : العروس .
( 6 ) في القلائد : على نظائر النظار .
( 7 ) في القلائد : من بواسم الزهر .
( 8 ) جمع لطيمة وهي المسك أو كل طيب يحمل على الصدغ .