وقوله يصف يوما رفّ ظلّه ، وراق طلّه ، ودارت أفلاك سعادته ، ودرّت أخلاف إرادته :
ويوم ظللنا والمنى تحت ظلّه * تدار علينا بالسعادة أفلاك « 1 »
بروض سقته الجاشريّة مزنة * لها صارم من لامع البرق بتّاك « 2 »
توسدنا الصّهباء أضعاف كاسه * كأنّا على خضر الأرائك أملاك « 3 »
وقد نظمتنا للرّضا راحة الهوى * فنحن اللآلي والمودّات أسلاك
تطاعننا فيه ثدىّ نواهد * نهدن لحربي والسّنوّر أفلاك « 4 »
وتجلى لنا فيه وجوه نواعم * يحلن بدورا والغدائر أحلاك « 5 »
وقوله :
ويوم لنا بالخيف راق أصيله * كما راق تبرّ للعيون مذاب
هامش
( 1 ) في المغرب : ظللنا للمنى ، وفي المغرب والقلائد والشعر الأندلسي : ظله : تدور .
( 2 ) في الأصل الحياسرة حزنة ، والتصويب عن المغرب والقلائد ، والشعر الأندلسي ؛ والجاشرية : شراب الصباح أو لا يكون إلا من ألبان الإبل خاصة ، أو نصف النهار .
( 3 ) في الأصل : أضعاف كاسه .
( 4 ) في الأصل مهدن نحوى ، والتصويب عن المغرب والقلائد ، وفيهما والسنور أفناك والأفناك جمع فنك وهو ضرب من الفراء ؛ السنور : ملبس من الجلد كالدرع يحمى الجسم في الحرب ؛ الأفلاك جمع فلك وهو كل شيء مستدير ، أو موج البحر ، أو التي من الرمل ؛ وامله يقصد أن هذه الثدي طعنته كالرماح واتقت هجمته بالروادف .
( 5 ) آثرنا رواية القلائد والمغرب والشعر الأندلسي وفي الأصل وتحكى لنا ؛ وفي المغرب والغدائر أفلاك .