وله يستشفع لمدلّ بذمام شباب صوّح نوره ، وبرّح به الزمان وجوره :
يا سيدي الأعلى ، وظهري ومنجدى في الجلّى ، ونصيري المنيف في دوحة النّبل فرعه ، الحنيف في ملّة الفضل شرعه ، ومن أبقاه اللّه لرحم « 1 » أدب مجفوة ينظمها « 2 » ، وحرمة مقطوعة يلحمها ، الوفاء لمحاسن الأخلاق ، وقى اللّه « 3 » جديدا أنعمك من الدّروس والإخلاق « 4 » كالقلم « 5 » المذهّب ، والخضاب الموشّى لراحة « 6 » الحبّ ؛ تستفيد « 7 » به بهجة التكحل في العين ، ورونق التشبيب « 8 » في مصوغ التّبر واللجين ، وقد رتّبته النّهى أشرف ترتيب ، وبوّبته العلا أبدع تبويب . فما أحقّه بصدر النادي ، وأسبقه إلى المرتبة بشرف المبادى « 9 » ، رعاية لأوامر الآداب ، والمحافظة على الخلة « 10 » [ الواشجة ] « 11 » في أعصر الشباب
هامش
( 1 ) الرحم : القرابة ، وفي الأصل لرحمة والتصويب عن القلائد .
( 2 ) في القلائد : يصلها ولم نأخذ برواية القلائد على إبداعها إيثارا للوزن .
( 3 ) في الأصل : وفاء اللّه والتصحيح عن القلائد .
( 4 ) الدروس : المحو . والإخلاق : القدم والبلى .
( 5 ) في الأصل كالعلم وقد اخترنا رواية القلائد .
( 6 ) الراحة : باطن الكف .
( 7 ) في القلائد : يستفيد .
( 8 ) في الأصل ورونق في التسبب ، وقد آثرنا رواية القلائد : يريد أن يقول إن الوفاء أشبه بالقلم الذي يذهب الكتابة والخضاب الذي يزين راحة الحب بلون الذهب ، فيسر العين مرآه ، كما يسرها قيمة معدنه النفيس ؛ ولعل المقصود بالتبر أو اللجين الكلام الجيد النفيس .
( 9 ) في القلائد : المنادى .
( 10 ) في الأصل الجلة والتصويب عن القلائد .
( 11 ) زيادة عن القلائد .