تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

الوزير أبو القاسم بن السقاط الكاتب « 1 »

كان كاتبا لأبى محمد بن مالك المذكور . وصف استعذاب مقاطعه ، واستغراب مطالعه ، وتضوّع نشر وفائه ، وتوضّح بشر صفائه ، وتبسم ثغر أدبه عن أقاحى المعاني الزهر ، وتنسم أرج فضله في نواحي الأماني الغر ، لكنه عابه بالاشتهار بالمردان ؛ والاستهتار يحبّ الصّبيان ؛ وأورد من نظمه ما شاكل عقود اللآلئ في فحور الحسان ، فمن ذلك قوله :
سقى اللّه أيامنا بالعذيب * وأزماننا الغرّ صوب السحاب
[ إذ الحبّ - يا بثن - ريحانة * تجاذبها خطرات العتاب ] « 2 »
وإذ أنت نوّارة تجتنى * بكفّ المنى من رياض التصابى « 3 »
ليالي - والعيش سهل الجنى * نضير الجوانب طلق الجناب -
رميتك طيرا بدوح الصّبا * وصدتك ظبيا بوادي الشّباب
هامش
( 1 ) أورد له صاحب القلائد مختارات شعرية ونثرية ص 170 وكذلك صاحب المغرب ج 1 ص 428 وصاحب مسالك الأبصار ج 8 لوحة 245 وإن كانت شخصيته لم تتضح ، وكل ما نعرفه أنه كان كاتبا لأبى محمد بن مالك السابق ذكره ، وأنه ولى فترة من الزمان أعمال مالقة ؛ ومن المناسب أن نذكر أن هناك أديبا آخر اسمه ابن السقاط هو أبو عبد اللّه محمد ابن خلف بن مسعود المعروف بابن السقاط من العلماء الثقات والمحدثين المتمكنين ولى قضاء قرطبة ؛ ولد سنة 395 وتوفى سنة 485 « الصلة ص 529 » . ( 2 ) زيادة في القلائد والمغرب . ( 3 ) في القلائد بكف الهنا .