دمعا همولا ، فرفغت « 1 » أحداق أنوارها ، وتفتحت نوافج آسها وعرارها ، بأعطر من شكري لك ، وقد غصّ النّدىّ بزواره ، وقرئت آيات القطر واستغربت معالم آثاره .
وكتب عن أحد الأمراء إلى قوم علية شفعوا لجناة « 2 » : طاعتكم وفقكم اللّه ثابتة الرسوم واضحة الوسوم « 3 » ، وضنانتكم بالسلطان عصمه اللّه ، ضنانة الجبان بالحياة « 4 » ، وإعدادكم للمكافحة عن الدولة وطدها اللّه إعداد المهلب للبيات « 5 » فما لكم والشفاعة لرعاع ندّوا عن عصمة الجماعة ، ونفروا وخاسوا بذمام الطّاعة وختروا « 6 » ، ثم ودّوا لو تكفرون كما كفروا « 7 » فارفضوهم عن جماعتكم ، وذودوهم عن حياض شفاعتكم ، ذياد الأجرب ، عن المشرب ، فلا نقبل « 8 » على توسّل مستخفّ [ بالنفاق مستسر ] « 9 » ولا تقبل الخديعة « 10 » من متماد على الغواية مصر .
هامش
( 1 ) وردت الكلمة بالأصل دون إعجام . ولعل الصواب ما أثبتناه ، والرفغ : السعة والنعيم والخصب .
( 2 ) في الأصل والقلائد : الحناة ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) الوسوم : مأخوذة من وسمه إذا وضع عليه علامات مميزة .
( 4 ) في الأصل : وصيانتكم . . . صيانة الحبان . . . والتصحيح عن القلائد .
( 5 ) المهلب بن أبي صفرة : قائد عربى مظفر من أشهر قواد الدولة الأموية وولاتها أبلى في القضاء على الخوارج أحسن البلاء ؛ ويقصد بالبيات مباغتة الأعداء ليلا .
( 6 ) خاص بالعهد : نقضه ، ختر : غدر .
( 7 ) يقتبسه من الآية الكريمة« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً . . . »89 من سورة النساء .
( 8 ) في القلائد : فنحن لا نقبل .
( 9 ) في الأصل مستخف بالنفا ولا تقبل الخديعة ، والإصلاح والتكملة من القلائد .
( 10 ) في القلائد : الخدعة .