الوزير المشرف أبو محمد بن مالك « 1 »
من غرناطة ، مات سنة ثلاثين « 2 » وصفه بسمو الهمم ونموّ الكرم ، وصفو الشّيم ، كصوب الديم ، ووقور الوقار ، وظهور المقدار ، وذكر أنه ولاه أمير المسلمين ابن تاشفين ما له بالأندلس « 3 » ، وتمكّن قبوله الأنفس من الأنفس وبحر أدبه زاخر ، وزهر فضله باهر ، وأورد من نظمه بيتين زعم أنه قالهما في مجلس طرب مؤنس وهما :
لا تلمني إذا طربت لشجو * يبعث الأنس والكريم طروب « 4 »
ليس شقّ الجيوب حقّا علينا * إنّما الحقّ أن تشقّ القلوب « 5 »
وذكر أنه اجتاز عليه بطرطوشة ، والجدود فيها بجدّه منعوشة ، وأنه أسمعه من شعره كلّ مستطاب مستفاد ، استطابة العين الشاهدة للرّقاد ؛ فمن ذلك قوله :
هامش
( 1 ) عاش في كنف ابن صمادح أمير المرية ، وبنى هود أصحاب سرقسطة ثم كان عاملا ليوسف بن تاشفين وابنه على ، واشتهر بالبراعة في النظم والنثر ، وقد أورد له ابن بسام طائفة من الشعر والنثر « الذخيرة الجزء الثاني من القسم الأول ص 245 - 259 » توفى سنة 518 « نفح الطيب ج 2 ص 155 والمغرب ج 2 ص 117 » .
( 2 ) ذكر صاحب نفح الطيب أنه توفى سنة 518 ه .
( 3 ) في القلائد حينما أقطعه أمير المسلمين - خلد اللّه ملكه - ما له بالأندلس من حصة ، وأقعده على تلك المنصة .
( 4 ) في القلائد ونفح الطيب : لا تلمني بأن طربت ، وفي القلائد : لشدو ، وفي المختصر لا تلمني لئن طربت وفي نفح الطيب فالكريم طروب .
( 5 ) في نفح الطيب : إنما الشأن .