تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فباللّه إلّا ، ما منحت تحيّة * تكرّ بها السبع الدراري وتذهب
وبعد فعندي كلّ علق تصونه * خلائق لا تفنى ولا تتقلب « 1 »
كتبت على حالين بعد وعجمة * فيا ليت شعري كيف يدنو فيعرب « 2 »
وذكر أنه قصد المعتمد فأمر الوزيرين أبا الحسين بن سراج « 3 » وأبا بكر ابن القنطرية « 4 » بالمشي إليه إجلالا لموضعه ، واحتفالا بموقعه ، تنويها بقدومه ، وتنبيها على خصوصي فضله وعمومه ، فوافياه وهو في خلوة مع خشف وطرف « 5 » ونشوة ورشف فاختفى عنهما خشفه ، وشفّ « 6 » لهما عنه سخفه ، فلما انصرفا عزما على أن يكتبا إليه ، فكتب الوزير أبو الحسن إليه :
سمعنا خشفة الخشف * وشمنا طرفة الطّرف « 7 »
وصدّقنا ، ولم نقطع * وكذّبنا ، ولم ننف
هامش
( 1 ) في المغرب : كل ذخر ، والعلق هو النفيس من كل شيء والأصل لا تبغى وقد آثرنا رواية المطرب ، وفي القلائد : لا تبلى . ( 2 ) في الأصل : يدنو ويقرب وقد أخذنا برواية القلائد والذخيرة . ( 3 ) هو أبو الحسن سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد اللّه بن محمد بن سراج من بيت أدب وفضل من شعراء المعتمد بن عباد توفى سنة 508 ه . ( 4 ) سبقت الإشارة إليه ويرجح بعض الباحثين أن صحة الاسم القبطورنة . ( 5 ) الخشف ( مثلثة الحاء ) ولد الظبي الصغير والطرف : الكريم من كل شيء . ( 6 ) في الأصل وسف وهو تحريف . ( 7 ) الخشفة الصوت أو الحركة أو الحس الخفي ، شمنا : رأينا ، طرفة الطرف : نجم الغلام الجميل ( الطرفة بالفتح كوكب ) .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 445 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري