وينشر فضائله ويطويها ، إلا أنّ الأمور انقلبت عليه في هذه البلاد ، ولا يعرف « 1 » له حالة ، إلا وقد داحلتها استحالة ، وربّما عاد ذلك إلى نقصان في الوفاء ، وإن كان باطنه على غاية الاستيفاء ، وللّه تعالى نظر ، وعنده خير منتظر « 2 » .
وكتب إليه مسلّيا عن نكبته « 3 » : الوزير الفقيه أدام اللّه عزّه ، وكفاه ما عزّه « 4 » ، أعلم بأحكام الزمان من أن يرفع إليها طرفا ، أو ينكر بها « 5 » صرفا ، أو يطلب « 6 » في مشارعها مشربا زلالا أو صرفا ، فشهدها مشوب بعلقم ، وروضها مكمن لكلّ صلّ أرقم ، وما فجئته [ أعزه اللّه ] « 7 » الحوادت بنكبة « 8 » ، ولا حطته النوائب « 9 » عن رتبة ؛ [ ولا كانت الأيام رفعته - قبل - بوزارة ولا كتبة ] « 10 » فهو المرء يرفعه دينه ولبّه وينفعه لسانه وقلبه ،
هامش
( 1 ) في القلائد : فلا تعرف .
( 2 ) بقية الرسالة في القلائد .
( 3 ) فقد أبو محمد عبد اللّه محمد بن القاسم ولايته البونت حين استولى عليها المرابطون .
( 4 ) عزه : غلبه ، قال تعالى« إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ».
( 5 ) في القلائد : وينكر لها .
( 6 ) في القلائد : ويطلب .
( 7 ) زيادة من القلائد .
( 8 ) يريد أن استيلاء المرابطين على جميع إمارات الأندلس كان أمرا متوقعا .
( 9 ) في القلائد : التائبات .
( 10 ) زيادة من القلائد والمراد إنه ارتفع إلى المجد بشخصه لا بمنصب تولاه من وزارة أو كنابة .