بو بكر بن عبد العزيز الأندلسي الوزير الكاتب « 1 »
المعروف بابن المرخى « 2 » ، قال الفقيه اليسع « 3 » : ما كتب قط لأحد بجلالة قدره ، توفى سنة أربعين وخمسمائة « 4 » ، والفتح مصنف القلائد وصفه بالبراعة القاضية ، والبراعة الماضية ، والهمة العالية ، والحالة الحالية والنظم الباهر ، والفضل الظاهر ، ومما أورد له قوله :
قد هززناك في المكارم عصنا * فاستلمناك في النوائب ركنا « 5 »
ووجدنا الزمان قد لان عصفا * وتأتّى فعلا ، وأشرق حسنا « 6 »
فإذا ما سألته كان سمحا * وإذا ما هززته كان لدنا
مؤثرا أحسن الخلائق لا يع * رف ضنّا ولا يكذّب ظنّا
هامش
( 1 ) يلتبس الأمر على كثير من المحققين فيخلطون بين أبى بكر بن عبد العزيز المعروف بابن روبش وكان وزيرا للمظفر عبد الملك بن عبد العزيز حاكم بلنسية ، ثم استقل بحكمها بعد أحداث كثيرة . وكان مشهورا بالأدب والشعر وحسن السياسة والتدبير حتى توفى سنة 478 ه ، وبين سميه أبى بكر محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز اللخمي المعروف بابن المرخى ، وكان أبوه كاتبا للمأمون بن المعتمد بن عباد بقرطبة وورث ابنه عنه فضله وأدبه وكان مشهورا بالشعر والكفاية والتبحر في علوم اللغة وتوفى سنة 536 ه وقد أورد له صاحب الذخيرة مختارات من شعره ونثره « القسم الثاني المخطوط 331 - 345 » .
( 2 ) وهو المقصود هنا ، ضبطه صاحب المطرب بهذا الضبط المرخى بفتح الخاء وقال هذا هو الصواب .
( 3 ) هو الفقيه الأديب أبو يحيى اليسع بن عيسى مؤلف كتاب المعرب في آداب المغرب بالقاهرة وتوفى بها سنة 575 ه .
( 4 ) اتفق ابن بشكوال في الصلة مع الصدفي في معجمه على أن وفاته سنة 536 ه .
( 5 ) في القلائد والمطرب : واستلمناك في النوائب .
( 6 ) تأتى له : ترفق وأتاه من وجهه ، وتأتى الأمر : تهيأ .