فلو أنّى استطعت خفضت طرفي * فلم أبصر به حتى أراكا
عمادى الأعلى - وصل اللّه اعتلاءه - ممّن قدّس اللّه شريعته ، وأنفس طبيعته ، صيّر كرم الرأي في مضمار التجارب طليعته ، وجعل الحقّ ينطق على لسانه ، والفصل « 1 » يجرى على أسنانه ، فمن حصّل منه أدنى محبّة ، وأعطى من إخائه ولو مثقال حبّة ، نال ما اشتهاه ، وبلغ من الأمل منتهاه وعد ممّن رجحت نهاه ، كما عدّ من تهرج في نفده ، وأخرج من عقده ، ما سقط من ديوانه ، وأهبط عن إيوانه « 2 » ، تبرأت منه ذمّة الأدب ، وهلك بغمّه [ وحرده ] « 3 » فلم يقم على [ ما ] « 4 » ندب ، وما زلت مذ أحرزت ودّه ، وعلمت مكاني عنده ، أحسن الظّنّ بفهمي ، وألفي بين أهل الحظوة سهمى وأعلم أنى في ولادة الإخاء منجب ، ولفضل المسعى موجب ؛ فإن واليت المخاطبة ، فللإدلال ، وأن هبت المكاتبة فللإخلال « 5 » ، وإني لأنتظر من رأيه في الحالين ما يسدّد سمتى « 6 » ، ويحسّن كلامي أو صمتى ، وما أخلو مع تقديم المشاورة من هداية ، يطلع نجمها أفقه ، ودراية ، يفتّح علمها وفقه « 7 » وهو أدرى بالجميل يدنى إليه ، ويحمل عليه ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) القول الفصل .
( 2 ) يظهر أن عبارة أو أكثر سقطت من المصنف فإن المفعول الثاني للفعل ( عدّ ) محذوف .
( 3 ) في الأصل : وريده ولعل الصواب ما أثبتناه ، أو لعلها : ورهده : أي سحقه .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) أي خشية السقوط في الكتابة .
( 6 ) السمت : القصد .
( 7 ) لعلها : ومقه اى محبته .