الإخاء مله « 1 » فصدّته « 2 » الأقدار عن رأيه . وأخّرته الأيام عن سعيه ؛ فادّرع العقوق ولبئست الخلّة ، وضيّع الحقوق ولم تضع الخلّة « 3 » . أيرده « 4 » بعيب ما جناه الدهر أم يسمح ؟ فشيمته « 5 » الصير ، بل يعفو « 6 » ويصفح ، ولو كان الغضب يفيض « 7 » على صدره ويطفح ، وله « 8 » أعزّه اللّه العقل الأرجح ، والخلق الأسجح « 9 » ، والأناة « 10 » التي يزلّ الذّنب عن صفاتها « 11 » ولا يتعلق العيب بصفائها ؛ وأن كتابه الكريم « 12 » وردني مشيرا إلى جملة تفصيلها في يد العواقب ، والزمان المتعاقب « 13 » ومنها : وفلان أيّده اللّه كما تدريه « 14 » يردد محاسنه ويرويها ،
هامش
( 1 ) في الأصل ولا يعتف في حفظ الإخاء ، وقد آثرنا رواية القلائد ، الملة :
السآمة والملل .
( 2 ) في القلائد : قصرته .
( 3 ) الخلة : الخصلة التي يتصف بها الإنسان أو الصداقة وكلتاهما بفتح الخاء ، والمعنى إنه اضطر لظروفه القاسية إلى هجر إخوانه ، وهي خصلة سيئة أرغمته الأقدار عليها وهو مع هذا باق على مودتهم وصداقتهم ، وفي القلائد : ولبئست الحلة . . . ولم يضع الحلة بالحاء المهملة .
( 4 ) أخذنا برواية القلائد ، وفي الأصل : أبرده ؛ يقصد أنه جعل نفسه عبدا للمرسل إليه والسيد له أن يرد عبده على بائعه إذا آنس فيه عيبا .
( 5 ) أخذنا برواية القلائد ، وفي الأصل : فيسهبه .
( 6 ) في الأصل : بل يسمح ويصفح وفي القلائد بأن يعفو ويصفح وقد زاوجنا بين الروايتين محافظة على الأصل ومطابقة للمعنى .
( 7 ) في القلائد : يقبض .
( 8 ) في القلائد : فله .
( 9 ) الحسن الجميل اللين السهل .
( 10 ) في القلائد . والإنابة .
( 11 ) آثرنا رواية القلائد وفي الأصل صفحاتها .
( 12 ) في القلائد العزيز .
( 13 ) في القلائد سطران زيادة عما هنا .
( 14 ) في القلائد : يدريه .