تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الإخاء مله « 1 » فصدّته « 2 » الأقدار عن رأيه . وأخّرته الأيام عن سعيه ؛ فادّرع العقوق ولبئست الخلّة ، وضيّع الحقوق ولم تضع الخلّة « 3 » . أيرده « 4 » بعيب ما جناه الدهر أم يسمح ؟ فشيمته « 5 » الصير ، بل يعفو « 6 » ويصفح ، ولو كان الغضب يفيض « 7 » على صدره ويطفح ، وله « 8 » أعزّه اللّه العقل الأرجح ، والخلق الأسجح « 9 » ، والأناة « 10 » التي يزلّ الذّنب عن صفاتها « 11 » ولا يتعلق العيب بصفائها ؛ وأن كتابه الكريم « 12 » وردني مشيرا إلى جملة تفصيلها في يد العواقب ، والزمان المتعاقب « 13 » ومنها : وفلان أيّده اللّه كما تدريه « 14 » يردد محاسنه ويرويها ،
هامش
( 1 ) في الأصل ولا يعتف في حفظ الإخاء ، وقد آثرنا رواية القلائد ، الملة : السآمة والملل . ( 2 ) في القلائد : قصرته . ( 3 ) الخلة : الخصلة التي يتصف بها الإنسان أو الصداقة وكلتاهما بفتح الخاء ، والمعنى إنه اضطر لظروفه القاسية إلى هجر إخوانه ، وهي خصلة سيئة أرغمته الأقدار عليها وهو مع هذا باق على مودتهم وصداقتهم ، وفي القلائد : ولبئست الحلة . . . ولم يضع الحلة بالحاء المهملة . ( 4 ) أخذنا برواية القلائد ، وفي الأصل : أبرده ؛ يقصد أنه جعل نفسه عبدا للمرسل إليه والسيد له أن يرد عبده على بائعه إذا آنس فيه عيبا . ( 5 ) أخذنا برواية القلائد ، وفي الأصل : فيسهبه . ( 6 ) في الأصل : بل يسمح ويصفح وفي القلائد بأن يعفو ويصفح وقد زاوجنا بين الروايتين محافظة على الأصل ومطابقة للمعنى . ( 7 ) في القلائد : يقبض . ( 8 ) في القلائد : فله . ( 9 ) الحسن الجميل اللين السهل . ( 10 ) في القلائد . والإنابة . ( 11 ) آثرنا رواية القلائد وفي الأصل صفحاتها . ( 12 ) في القلائد العزيز . ( 13 ) في القلائد سطران زيادة عما هنا . ( 14 ) في القلائد : يدريه .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 433 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري