فسر ذا راية خفقت بنصر * وعدنى جحفل بهج الجمال
إلى حمص ، فأنت بها حلىّ * تغاير فيه ربات الحجال
وحمص أيضا بلدة في المغرب هي أشبيلية .
وكتب عن أمير المسلمين إلى بعض الأمراء جوابا عن كتاب يعتذر فيه عن هزيمة انهزمها ويصف من فرّ من العساكر ومن لزمها : وما بعثناك لتشهد ، وإنما بعثناك لتجهد في طعن بخطّىّ أو ضرب بمهنّد « 1 » ، فإذا لم تعقل فلا أقل مما تجلد « 2 » وتصبر ، وتحمل من معك على الصبر ، ولا تكون أوّل من فرّ فتعدى بفرارك تثبّت جارك ، ولو كتمتها من شهادة لما أثم قلبك « 3 » ، فلا تؤثر الكتب ، بما يثير عليك العتب ، ولتأنف من المستأنف « 4 » من إيثار الدّنيّة على المنية ، ولتكن لك نفس أبية ، والسلام .
هامش
( 1 ) الخطى : الرمح نسبة إلى الخط ، وهو مرفأ بالبحرين تنسب إليها الرماح ، والمهند :
السيف لأنه مصنوع من حديد الهند .
( 2 ) جلد يجلد : تكلف الجلد ، والمعنى فلا أقل من الجلد والصبر ، وما هنا مصدرية .
( 3 ) المعنى : لو كتمت الخوف في قلبك وثبت في مكانك فإن جارك كان ثبت بثباتك ، أما إعلانك الخوف وإيثارك الفرار ، فقد نقل عدوى الخوف إلى بقية الجيش فانهزم بانهزامك ؛ وكتمان الخوف فضيلة ولا إثم فيه ؛ يشير إلى قوله تعالى في الشهادة« وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ».
( 4 ) المقصود بالمستأنف هنا ما يأنفه الإنسان الكريم .